٦٨٥ - وإنما قالوا فيمن أطلق العقد (١) على الأمة أنه لا يردها إذا (٢) وجدها ثيبًا (٣) وإذا أطلق العقد (١) على سمن (فوجده سمن) (٤) بقر (٥)، وقال (٦) إنما أردت سمن غنم أنه يرد ذلك؛ لكون سمن الغنم أطيب فمقتضى هذا أن تكون الثيوبة عيبًا؛ لكون البكارة أفضل؛ لأن الثيوبة هي الغالب وعليها يدخل المتعاقدان. ألا ترى أنه لو كانت الأمة من صغر السن بحيث ما الظاهر من حالها البكارة أن للمشتري مقالًا إذا وجدها ثيبًا (٧)، وأما السمن فلعله اعتقد أن سمن الغنم هو الغالب عندهم، وعليه دخل المشتري، فلهذا جعل له الرد، (والله أعلم) (٤).
٦٨٦ - وإنما قال في المدونة (٨) فيمن اشترى قلنسوة (٩) فوجدها ركبت من ثوب (١٠) ملبوس أنه لا مقال له إلا أن تكون ركبت من ثوب خلق، وفيمن اشترى جبة ركبت من ثوب خلق (شهرًا) (١١)، ثم قص (١٢) وركبت منه الجبة أنه عيب؛ لأن القلانس (تركب) (١٣) عندهم غالبًا من ثياب (ملبوسة) (١٤)، ولا كذلك (الجباب) (١٥).