246

اداه تروګ استقامه

إيضاح طرق الإستقامة في بيان أحكام الولاية والإمامة

خپرندوی

دار النوادر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

د خپرونکي ځای

سوريا

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
أحمدُ بنُ جميلٍ، قال: قيل لعبدِ الله بنِ المبارك: إنّ إسماعيلَ بْنَ عُلَيَّة وليَ على الصّدقات، فكتب إليه:
يَا جَاعِلَ الْعِلْمِ لَهُ بَازِيًا ... يَصْطَادُ أَمْوَالَ الْمَسَاكِين
اِحْتَلْتَ لِلدُّنْيَا وَلَذَّاتِهَا ... بِحِيلَةٍ تَذْهَبُ بِالدِّينِ
فَصرْتَ مَجْنُونًا بِهَا بَعْدَمَا ... كُنْتَ دَوَاءً لِلْمَجَانِين
أَيْنَ رِوَايَاتُكَ في سَرْدِهَا ... عَنِ ابْنِ عَوْنٍ وابْنِ سِيرِينِ
أَيْنَ رِوَايَاتُكَ وَالْقَوْلُ في ... لُزُومِ أَبْوَابِ السَّلاَطِين
إِنْ قُلْتَ أُكْرِهْتُ فَمَاذَا كَذَا ... زَلَّ حِمَارُ الْعِلْمِ في الطِّينِ
فلمّا قرأ الكتابَ، بكى، فاستعفى من ذلك (١).
وحضرتُ مرةً عند الشّيخ نجمِ الدّينِ بن قاضي عجلونَ، وكان من العلماء الكبار، قد حوى العلومَ الكثيرة، وبرع فيها، وكان من ذوي البيوت، وله دُنيا واسعة، فتحادثنا في القُضاة وذمِّهم، وما هم عليه من

(١) انظر: "الجهاد" لابن المبارك (ص: ٢٦). ورواه ابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (١/ ١٦٥)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٦/ ٢٣٦)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٥٤/ ٦١).

1 / 254