اداه توحید
إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
فالغالون هم الصفرية والأزارقة ومن شايعهم، فإنهم غلوا في دين الله، وتعدوا حدوده، وحكموا بأن المعاصي كلها شرك، ومرتكب الكبيرة كافر كفر شرك، يحل دمه وماله وسبي ذريته ، وكفروا بعض الصحابة الراشدين tم، إلى غير ذلك من قبائحهم.
وأما المبطلون فهم المشبهة والمجسمة ومن وافقهم، فقد شبهوا الله تعالى بخلقه، ووصفوه بكونه جسما، فأبطلوه بذلك جل وعلا.
وكذلك المرجئة فإنهم قالوا: إن المعاصي لا تضر مع الإقرار بالتوحيد، فأبطلوا بذلك فائدة الحلال والحرام، والأمر والنهي، والوعد والوعيد.
وأما الجاهلون فهم المتأولون لكتاب الله وسنة نبيه e على غير تأويلهما، وأصحابنا tم قد سلموا من هذه الزلات، ونزهوا دين الله عن هذه الهفوات، فصدق عليهم الحديث المنقول، وثبت بذلك أنهم القادة العدول، المصدقون في كل فعل وقول، مما جاء عن الله والرسول، فلذلك صدقنا أخبارهم واقتفينا آثارهم، وعلمنا أنهم هم الحاملون لهذا الدين، المشيدون له على أساس الصحة واليقين، أماتنا الله على مناهجهم موفقين، لا مبدلين ولا مغيرين، بجاه خاتم النبيين صلى الله عليه وعليهم أجمعين.
وإذ قد ذكرنا أصل الاختلاف الواقع بين المسلمين فلنرجع إلى ما قصدناه من تسمية أيمتنا ومشايخنا المهتدين الذين أخذنا عنهم هذا الدين، وصاروا وسيلة لنا إلى رب العالمين، فنقول وبالله التوفيق:
مخ ۳۲۷