اداه توحید
إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
وكانت سبع كلمات قال الفخر الرازي: «لأن المعصية لا تكون إلا من الأعضاء السبعة: الأذنان والعينان واليدان والرجلان واللسان والبطن، فكل كلمة تكفر معصية عضو. وأيضا في ذلك إشارة إلى أن أبواب جهنم السبعة مغلقة عن قائلها بفضل الله وبرحمته».
والمراد بقوله: «ولم يقبل من أحد الإيمان إلا بها» ظاهره أنه يشترط النفي والإثبات، فلا يكفي الله واحد، ومحمد رسول، وهو قول الأكثر، وعليه الشافعية؛
وقيل: لا يشترط ذلك، بل المدار على ما يدل على الإقرار لله تعالى بالوحدانية، ومحمد e بالرسالة، وهو المعتمد عند المالكية، وعلى الأول فيشترط أيضا الإتيان بلفظ: “أشهد”، بأن يقول: “أشهد أن لا إله إلا الله...”إلخ، وأن يعرف المعنى ولو إجمالا، فلو لقن عجمي الشهادتين بالعربية فتلفظ بهما وهو لا يعرف معناهما لم يحكم بإسلامه.
وأن يرتب، فلو عكس في الشهادتين لم يصح إسلامه على المعتمد. وأن يوالي بينهما فلو تراخت الثانية عن الأولى مدة طويلة لم يصح إسلامه على المعتمد أيضا. وأن يكون بالغا عاقلا فلا يصح إسلام [صبي] ولا مجنون إلا تبعا. وأن لا يظهر منه ما ينافي الانقياد، فلا يصح إسلام الساجد لصنم في حال سجوده، وأن يكون مختارا.
فلا يصح إسلام مكره إلا إذا كان حربيا أو مرتدا، لأن إكراهه حينئذ بحق. وأن يقر بما أنكره أو يرجع عما استباحه إن كان كفره بجحد مجمع عليه معلوم من الدين بالضرورة، أو استباحة محرم، إلى غير ذلك. قال بعضهم:
شروط الإسلام بلا ... اشتباه ... عقل بلوغ عدم الإكراه
مخ ۳۱۷