اداه توحید
إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
فإن كان منهما أو من أحدها، فما الدليل من الكتاب والسنة؟ أو من السنة وحدها؟ آتونا به، وإلا فلم تحرمونا المباح علينا من غير إيضاح؟ أليس لنا أن نتزين لنسائنا، ونتصنع؟ ألسنا مأمورين بالنظافة، والطهارة، كتقليم الأظافر وحلق الشعور التي في الصدور؟ بين لي جواب؟
ما كنت أحسب أن يمتد بي ... زمن ... حتى أرى دولة الأوغاد ... والسفل
ما رأيت عجبا كاليوم! {سبحانك هذا بهتان عظيم} (¬1) كيف يطلب الدليل على شيء علم من الدين بالضرورة؟!
وليس يصح في الأذهان ... شيء ... إذا احتاج النهار إلى ... دليل
ما مثلك في قولك هذا إلا مثل من ينكر الشمس رابعة النهار، ويقول: ائتنى بدليل على طلوعها، فهذه الأمة المحمدية أجمعت على توفير اللحى إجماعا كاد أن لا يشابهه غيره، لما عرفوا من ثبوت ذلك عن نبيهم عليه أفضل الصلاة والسلام.
وكانت العرب في جاهليتها تحترم اللحى أي احترام، وأنتم في إسلامكم قد أهنتموها كل الإهانة، ألا إن جزها من الكبائر، لأنه من خصال المشركين من الأعاجم.
وفي الصحيحين من حديث ابن عمر يرفعه: «خالفوا المشركين، جزوا الشوارب، ووفروا اللحى» (¬2) .
¬__________
(¬1) - ... سورة النور: 17.
(¬2) - ... لفظ البخاري في كتاب اللباس، رقم 5442: «حدثنا محمد بن منهال حدثنا يزيد بن زريع حدثنا عمر بن محمد بن زيد عن نافع عن ابن عمر عن النبي e قال «خالفوا المشركين وفروا اللحى وأحفوا الشوارب»، وكان ابن عمر إذا حج أو اعتمر قبض على لحيته فما فضل أخذه».
... أما لفظ مسلم، كتاب كتاب الطهارة، رقم 382، فهو: «حدثنا سهل بن عثمان حدثنا يزيد بن زريع عن عمر بن محمد حدثنا نافع عن ابن عمر قال قال رسول اللهe: «خالفوا المشركين أحفوا الشوارب وأوفوا اللحى».
... وأما بلفظ جزوا فلم يرو إلا بعبارة: «خالفوا المجوس» فقد روي عن أبي هريرة، فعند مسلم، كتاب كتاب الطهارة، رقم 383، قال: «حدثني أبو بكر بن إسحق أخبرنا ابن أبي مريم أخبرنا محمد بن جعفر أخبرني العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب مولى الحرقة عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول اللهe: «جزوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفوا المجوس»
مخ ۳۱۴