791

اداه توحید

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

ژانرونه
Ibadi
•
•
سلطنتونه او پېرونه
آل بوسعيد

إنك جد عارف باستجابتنا لله عز وجل ولرسوله u، وخروجنا عن أوطاننا وأموالنا وأولادنا، وأحبتنا، هجرة إلى الله تعالى عز ذكره، ولنصرة نبيه e، في زمان أنت في كن الصبا، وخدر الغرارة، غافل عما يشيب ويريب، لا تدري ما يشاد ويراد، ولا تحصل ما يساق ويفاد، سوى ما أنت جار عليه إلى غايتك التي إليها عدى بك، وعندها حط رحلك، غير مجهول القدر، ولا محجول الفضل؛ ونحن في أثناء ذلك نعاني أحوالا تزيل الرواسي، ونقاسي أهوالا تشيب النواصي، خائضين غمارها، راكبين تيارها، نجترع صابها، ونشرح عيابها، ونتبلغ (¬1) عبابها، ونحكم (¬2) أساسها، ونهزم (¬3) أمراسها، والعيون تحدج بالجسد، والأنوف تعطس بالكبر، والصدور تستعر بالغيظ، والأعناق تتطاول بالفخر، والشفار تشحد بالمكر، والأرض تميد بالخوف؛ ولا ننتظر عند المساء صباحا، ولا عند الصباح مساء، ولا ندفع في نحر أمر لنا إلا بعد أن نحسو الموت دونه، ولا نتبلغ إلى شيء إلا بعد جرع الغصص معه، ولا نقوم بناد إلا بعد اليأس من الحياة عنده، فادين في كل ذلك لرسول الله e بالأب والأم والخال والعم والنشب والسبد والهبد والهلة والبلة، بطيب نفس، وقرور عين، ورحب أعطان، وثبات عزائم، وصحة عقول، وطلاقه وجه، وذلاقة ألسن؛ هذا إلى خفيات أسرار، ومكنونات أخبار، كنت عنها غافلا، ولو[لا] سنك لم تكن عنها ناكلا، كيف وفؤادك مشهوم، وعودك معجوم، وغيبك مخبور، والقول فيك كثير؛ والآن قد بلغ الله بك وارض (¬4) الخير لك، وجعل مرادك بين يديك؛

¬__________

(¬1) - ... كذا في الأصل. وكتب فوقه بقلم مجهول: «بتبلغ».

(¬2) - ... كتب فوقه بقلم مجهول: «وبتحكم».

(¬3) - ... كذا في الأصل. وكتب فوقه بقلم مجهول: «وبنهزام».

(¬4) - ... كذا في الأصل، ولعل الصواب و« رضي ».

مخ ۲۹۸