789

اداه توحید

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

ژانرونه
Ibadi
•
•
سلطنتونه او پېرونه
آل بوسعيد

لرقيتك، فقد اليأس، وأعضل البأس، واحتيج بعد ذلك إلى ما هو أمر من ذلك، وأعلق وأعسر منه وأغلق، والله أسأل تمامه به، ونظامه على يديك، فتأت له يا أبا عبيدة، وتلطف فيه، وانصح لله ولرسوله e ولهذه العصابة، غير آل جهدا، أو لا قال: جدا (¬1) ، والله كالئك وناصرك وهاديك ومبصرك، وبه الحول والتوفيق.

امض إلى علي، واخفض جناحك له، واغضض من صوتك عنده، واعلم أنه من سلالة أبي طالب، ومكانه ممن فقدناه أمس e مكانه، وقل له: البحر مفرقه، والبر مغرقه، والجو أكلف، والليل أغلف، والسماء جلوا والأرض صلعا (¬2) ، والصعود متعذر، والهبوط متعسر، والحق رؤوف عطوف، والباطل شنوف عنوف، والضغن رائد البوار، والتعريض شجار الفتنة، والثقة ثقوب العداوة، وهذا الشيطان متكئ على شماله، متحيل يمينه، نافخ حضنيه لأهله، ينتظر الشتات والفرقة، ويدب بين الأمة بالشحناء والعداوة، عنادا لله عز وجل ولرسوله e ولدينه، ناكبا يوسوس بالفجور، ويدلي بالغرور، ويمني أهل الشرور، ويوحي إلى أوليائه بالباطل، دأبا له منذ كان على عهد أبينا آدم e، وعادة منه، أهانه الله عز وجل في سالف الدهر، لا ينجوا منه إلا بعض الناجدين على الحق، وغض الطرف عن الباطل، ووطء هامة عدو الله وعدو الدين بالأشد فالأشد، والأجد فالأجد، وإسلام النفس لله عز وجل فيما يرضاه وجنب سخطه.

¬__________

(¬1) - ... كذا في الأصل.

(¬2) - ... كذا في الأصل مع شكل كلمة “جلوا”، والصواب: «جلواء، والأرض صلعاء»، انظر شرح الكلمات للمصنف في آخر هذه الرسالة.

مخ ۲۹۶