اداه توحید
إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
وأرسل الإمام عبد الوهاب t ألف دينار إلى المشرق إلى إخوانه بالبصرة أن يشتروا له بها الكتب، فلما وصلهم الألف اشتروا بها قرطاسا، فنسخوا له فيه وقر أربعين جملا كتبا، فلما بلغته، تشمر وجد لقراءتها ليلا، وبعض أوقات النهار؛ وقيل: كان يجرد ثيابه إلا السراويل، فختمها فقال: «الحمد لله، إذ وجدت جميع ما فيها محفوظا عندي، ولم أستفد منها إلا مسألتين، ولو سئلت عنهما لأجبت فيهما قياسا، كما رسما (¬1) في الكتب، وذلك في المائة التي ولد فيها الشافعي، وهي المائة الثانية من الهجرة»؛ فهذه كتب الأصحاب قبل أيمتكم توقر الركاب.
وقال الشيخ أحمد بن محمد بن بكر tم: «كنت أقرأ على الشيخ سعدون، فجازت مسألة الأقلف، قال: “فيها قولان” ولم ينسبها، ودخلت إلى الديوان، وكان بجبل نفوسة ديوان اشتمل على تآليف كثيرة فدرستها أربعة أشهر لا أنام إلا فيما بين أذان السحر إلى صلاة الفجر، وتأملت ما فيها من تآليف المشارقة من أصحابنا فإذا هي نحو ثلاثة وثلاثين ألف جزءا فتخيرت أكثرها فائدة فقرأته» (¬2) .
¬__________
(¬1) - ... كذا في الأصل، ولعل الصواب: «رسمتا».
(¬2) - ... الدرجيني: طبقات، 2/444. (للتأكد).
مخ ۲۷۶