اداه توحید
إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
(¬1) - في صحيح مسلم، كتاب الإيمان، رقم 140، : «حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو خالد الأحمر ح و حدثنا أبو كريب وإسحق ابن إبراهيم عن أبي معاوية كلاهما عن الأعمش عن أبي ظبيان عن أسامة بن زيد وهذا حديث ابن أبي شيبة قال: بعثنا رسول الله e في سرية فصبحنا الحرقات من جهينة فأدركت رجلا فقال: «لا إله إلا الله» فطعنته؛ فوقع في نفسي من ذلك؛ فذكرته للنبي e فقال رسول الله e: «أقال لا إله إلا الله وقتلته» قال: قلت يا رسول الله إنما قالها خوفا من السلاح؛ قال: «أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم أقالها أم لا» فما زال يكررها علي حتى تمنيت أني أسلمت يومئذ، قال فقال سعد وأنا والله لا أقتل مسلما حتى يقتله ذو البطين يعني أسامة، قال قال رجل ألم يقل الله {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله}، فقال سعد: قد قاتلنا حتى لا تكون فتنة، وأنت وأصحابك تريدون أن تقاتلوا حتى تكون فتنة» وأما قوله e: «أيما امرأة أدخلت على قوم من ليس منهم، فليس من الله في شيء، ولن يدخلها الله جنته» (¬1) . فمعنا (¬2) إذا لم تتب، وأما قوله عليه الصلاة والسلام: «من سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من غير أن ينقص من أوزارهم شيء» (¬3) وفي رواية أخرى صحيحة: «ومن سن شرا فاستن به كان عليه وزره ومثل من اتبعه غير منتقص من أوزارهم شيئا» فمعناه أيضا إذا لم يتب، وكذا القول في قوله تعالى:{إن الذين يشترون بعهد الله وإيمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم} (¬4) ، وكذا القول في أمثالها من الأحاديث وإلى هذا المذكور أشار سيدي نور الدين t بقوله:
فقاتل المؤمن عمدا ... تقبل ... توبته وهكذا المضلل
من بعد موت من أضل ... وإذا ... آلى ليبطلن حقا فكذا
وقيل أن لا توبة لهم ... وفي ... قول أبي نبهان أن ليس اصطفى
لكن على المضل أن يبلغ ... من ... أضله بما دعا ومن فتن
¬__________
(¬1) - روى النسائي، في كتاب الطلاق، رقم 3427، بلفظ: «أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال شعيب قال حدثنا الليث عن ابن الهاد عن عبد الله بن يونس عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة أنه سمع رسول الله e يقول حين نزلت آية الملاعنة: «أيما امرأة أدخلت على قوم رجلا ليس منهم فليست من الله في شيء ولا يدخلها الله جنته وأيما رجل جحد ولده وهو ينظر إليه احتجب الله عز وجل منه وفضحه على رءوس الأولين والآخرين يوم القيامة».
(¬2) - كذا في الأصل، ولعل الصواب: «فمعناه».
(¬3) - تقدم تخريجه.
(¬4) - سورة آل عمران: 77.
مخ ۲۶۰