اداه توحید
إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
وفي هذه الآيات والأحاديث تنبيه على أمرين:
أحدهما: أن الإيمان عند الغرغرة وعند معاينة عذاب الاستئصال لا ينفع، وهو مجمع عليه لأنه إنما كان بإلجاء لا باختيار، إلا قوم يونس فإنه إنما نفعهم إيمانهم عند معاينة عذاب الاستئصال كرامة لنبيهم، وخصوصية لهم، وخالف هذا الإجماع ابن العربي، وحكاه بعضهم عن الصوفية أيضا، فزعموا أن إيمان الملجئ نافع، وقد أطال الشيخ ابن حجر، الرد على ابن العربي بما يغني المسترشد، وسكت عن حكم هذا القائل، وإلى ذلك أشار سيدي نورالدين بقوله:
ولم يرد تائبا من ... ذنبه ... حتى يرى الموت دنى من قربه
أو تطلع الشمس من المغرب ... قد ... أتى عن المختار فيما قد ... ورد
انتهى.ونذكر هنا أمرين مهمين:
أحدهما: أنه إذا تاب أحد من ذنب ثم رجع إليه ثم تاب منه وهكذا... فإنه يقبل منه إذا تاب، ويترك إذا عصى؛ ومن هنا قال حيان الأعرج في رجل في ولاية المسلمين ويكون منه ما يكره المسلمون فيستتاب فيتوب ويعطى الرضى، ثم يرجع فيدعى فيجيب ويطيع، وهذه حالته أنه يدعى إذا أدبر ويقبل، وقال (¬1) أبو عبيدة t: في مثل هذا توبة حتى يكون الشيطان هو الخاسر. انتهى.
الأمر الثاني
¬__________
مخ ۲۵۶