اداه توحید
إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
هكذا عرفنا عن أئمة الفقه؛ وعندي أن هذا هو الأصح والأعدل، ولو كان الأكثرون على عكسه؛ لقوله تعالى: {ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون} (¬1) ، انتهى بتصرف (¬2) . ولقوله e: «هلك المصرون قدما إلى النار» (¬3) . ولقوله e: «أهل النار كل جواظ عتل مستكبر» (¬4) .
قال القطب: «ولا إصرار إن فعل ولم ينو أن لا يتوب أو أن يعود؛ وقيل: إن لم يتب في الحال فهو مصر.
وفي النيل: من فعل ذنبا كبيرا ثم طاعة بلا قصد توبة منه، وإن ابتلي وإن من قبل عبد بظلم فهل يكفره، أي ذلك الذنب بذلك الفعل الذي هو طاعة إن نوى أن يتوب، أو غفل، أو نسي، ولم يعتقد أن يعود، ولا أن لا يتوب أو لا حتى يقصده بالتوبة منه، قولان؛ وإن فعله ولم يصر عليه ولم يتب، ودان بفرض التوبة من الذنوب، وتاب منها إجمالا، واستغفر منها إجمالا فهل يكفيه عن التوبة منه أو لا حتى يقصده بالتوبة؟ خلاف أيضا. ولم يذكر صاحب الأصل أنه استغفر جملة أو تاب جملة، بل اقتضى على أنه دان بفرض التوبة». انتهى.
¬__________
(¬1) - سورة آل عمران: 135.
(¬2) - والد المؤلف:
(¬3) - لم نعثر عليه في الكتب التسعة.
(¬4) - رواه الترمذي: في كتاب صفة جهنم 2530، بلفظ: «2530 حدثنا محمود بن غيلان حدثنا أبو نعيم حدثنا سفيان عن معبد بن خالد قال سمعت حارثة بن وهب الخزاعي يقول سمعت النبي e يقول: «ألا أخبركم بأهل الجنة، كل ضعيف متضعف لو أقسم على الله لأبره ألا أخبركم بأهل النار كل عتل جواظ متكبر» قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح.
مخ ۲۴۵