Clarification of Jurisprudential Frequencies
إيضاح ترددات الشرائع
فرع:
قال الشيخ (رحمه الله): لو اندمل الجرح بعد الاقامة، لم يحكم بتلك الشهادة لانها وقعت مردودة، فأما لو أعاداها بعده، فالصحيح عندنا القبول، لزوال المانع منه.
قال (رحمه الله) في القسامة: لو قال الشاهد: قتله أحد هذين لم يكن لوثا، وفي الفرق تردد.
أقول: اعلم أن الشيخ (رحمه الله) ذكر هاتين المسألتين في المبسوط (1) وحكم بثبوت اللوث في الاولى دون الثانية، وفرق بينهما بأن في المسألة الاولى قد ثبت أن القتيل قتله أحدهما، فهو كما لو وجد بينهما، وليس كذلك المسألة الثانية لان اللوث أن يغلب على الظن صدق ما يدعيه الولي، ولكل واحد منهما ولي ولا يعلم أن الشاهد شهد له، فلا يغلب على الظن صدق ما يدعيه، فلم يكن لوثا.
والمصنف تردد في الفرق، ومنشأ تردده النظر الى ما ذكره الشيخ (رحمه الله) من الفرق. والالتفات الى أن كل واحد منهما يحتمل أن يكون قاتلا ويحتمل أن لا يكون، فتنتفي غلبة الظن بصدق ما يدعيه الولي ان لو خص بالقتل أحدهما، اذ التقدير أن كل واحد يحتمل أن يكون قاتلا على سبيل الخصوص لا على سبيل الشركة، فلم يغلب على الظن اتجاه القتل الى أحدهما، فحينئذ لا يثبت اللوث في الصورتين معا.
قال (رحمه الله): ولا يشترط في اللوث وجود أثر القتل على الاشبه.
أقول: قال الشيخ (رحمه الله) في المبسوط: كل موضع حصل اللوث فللولي القسامة، سواء كان بالقتيل أثر القتل أو لا. ثم قال: وقال قوم: ان كان به أثر القتل
مخ ۱۷۰