Clarification of Jurisprudential Frequencies
إيضاح ترددات الشرائع
وأما المسألة الثانية، فمنشأ التردد فيها: النظر الى أن الفاعل لذلك مساو للسكران في تعمد ازالة عقله، فيجب عليه القود تغليظا للعقوبة. والالتفات الى اصالة عدم التعدي.
قال (رحمه الله): وفي الاعمى تردد أظهره أنه كالمبصر في توجه القصاص بعمده وفي رواية الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) ان جنايته خطا تلزم العاقلة.
أقول: منشؤه: النظر الى هذه الرواية المؤيدة بفتوى الشيخ.
والالتفات الى أنها مخصصة لعموم آي القرآن العزيز فلا يسمع.
قال (رحمه الله) في الفصل الثالث في دعوى القتل: ولو حرر الدعوى بتعيين القاتل وصفة القتل ونوعه سمعت دعواه، وهل تسمع منه مقتصرا على مطلق القتل؟
فيه تردد أشبهه القبول.
أقول: ينشأ: من النظر الى أن القتل من الامور التي لا يمكن استدراكها بعد فواتها، فافتقرت الى الكشف، وهو المراد بالتعيين، ولانا لا نعلم صفة القتل، فيستوفى موجبه مع نكول المدعى عليه وحلف المدعي. وهو اختيار الشيخ في كتاب الدعاوي والبينات، وظاهر كلامه في الشهادة على الجنايات.
والالتفات الى أن اطلاق القتل ينصرف الى العمد. فيحمل مع نكول المدعى عليه عن الحلف وسكوته عن المطالبة بالتعيين، أو نقول بحمله عند الاطلاق على أقل مراتبه، وهو القتل الخطأ، دفعا للتهجم على الدماء.
قال (رحمه الله): الثانية- اذا ادعى القتل ولم يبين- الى آخره.
أقول: هذه المسألة الاولى بعينها مع زيادة إيضاح. وقد بيناها مستوفى.
قال (رحمه الله): الثالثة- لو ادعى على شخص القتل منفردا، ثم ادعى على آخر، لم تسمع الثانية برئ الاول أو شركه، لاكذابه نفسه بالدعوى الاول، وفيه للشيخ قول آخر.
مخ ۱۶۷