فصل (فى ذكر الترددات المذكورة فى كتاب النذر)
قال (رحمه الله): وكذا يتوقف نذر المملوك على اذن المالك، فلو بادر لم ينعقد وان تحرر، لانه وقع فاسدا، وان أجاز المالك ففي صحته تردد، أشبهه اللزوم.
أقول: منشؤه: النظر الى عموم قوله (عليه السلام) «من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصيه فلا يعصيه» (1) ولان المانع من الانعقاد انما هو عدم اذن السيد في الايقاع، وهو منتف هنا، ولان المقتضي للانعقاد موجود والمعارض هنا منتف فيجب القول بالانعقاد.
أما المقتضي فهو اللفظ الصريح الدال على الالتزام بالمنذور الصادر من البالغ العاقل المسلم.
وأما انتفاء المعارض، فلان المعارض المذكور هنا ليس الا ثبوت سلطنة المولى عليه المقتضية لاستيلائه على منافعه المانعة من الانعقاد، وهي هنا منتفية، لوجود الاجازة الدالة على الرضا بذلك النذر.
مخ ۹۱