375

اداه په قراات کې

الإيضاح في القراءات

ژانرونه
Qur'anic performance
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان

وإنما ذكرت مخارج الحروف وأصنافها لأن حاجة قارئ القرآن إلى معرفة ذلك في كل حرف ماسة، ليخرجه من مخرجه ويؤدي حقه بتمامه على اللغة التي أنزل الله تعالى القرآن بها، ولأن بعدها باب الإدغام، ولا بد لمن أراد معرفة تفصيله منها، لأنه يحتاج إليها فيه، فيعلم المتباعد من المتقارب، والمتشاكل من المتنافر، حنى يظهر ما يجوز أن يدغم مما لا يجوز فيه، فإنه لا يدغم في المتباعد ولا المتنافر، ويدغم مع المتقارب والمتشاكل، ألا ترى أن حروف الحلق لا تدغم في حروف الفم لتباعدها منها (¬1) ، فلهذا يحتاج إلى معرفة مخارج الحروف وأصنافها في معرفة الإدغام ووجوهه. والله ولي التوفيق.

الباب الثلاثون

في ذكر ما ينبغي للقارئ والمقرئ

ينبغي للقارئ أن يوقر أستاذه الذي قرأ عليه القرآن، أو تعلم منه العلم، ويحترم له، ويعرف حقه، ويدعو (¬2) له بالخير. فقد روي عن خلف بن أيوب قال: سمعت أبا يوسف القاضي، رحمه الله، يقول: ما تركت الدعاء لأبي حنيفة، رحمه الله ، مع أبوي منذ أربعين سنة، ويقول: من لم يعرف حقا لأستاذه لم يفلح (¬3) .

وعن يونس بن عبد الأعلى قال: سمعت الشافعي، رحمه الله، يقول: لا ينال رجل من هذا العلم حالا ينتفع حتى يطيل الإختلاف إلى العلماء، ويصبر على حقوقهم، ويحتمل الذل في جنب الفائدة منهم (¬4) .

وعن أبي عمر الدوري قال: سمعت إسماعيل بن جعفر يقول: سمعت نافعا يقول: كل من قرأت عليه فأنا عبده (¬5) .

مخ ۳۸۳