600

ایضاح په بلاغت علومو کې

الإيضاح في علوم البلاغة - إحياء العلوم

ایډیټر

محمد عبد المنعم خفاجي

خپرندوی

دار الجيل

شمېره چاپونه

الثالثة

د خپرونکي ځای

بيروت

سیمې
مصر
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وضاقت أذرع المثرين عنها ... سما أوس إليها فاحتواها١
ويقرب من هذا الباب قوله تعالى: ﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُون﴾ .
وقول الحماسي:
وننكر أن شئنا على الناس قولهم ... ولا ينكرون القول حين نقول٣
وكذا ما ورد في الحديث: "الحزم سوء الظن"، وقول العرب: الثقة بكل أحد عجز٤ والله تعالى أعلم.
تم الفن الأول وهو علم المعاني.

١ مبتغوها: طالبوها، مداها: غايتها. المثرين: أرباب الغنى والثروة، فبيت الشماح إيجاز بالنسبة لبيتي بشر، وبيتا بشر بالنسبة لبيت الشماخ إطناب، وراجع بين الشماخ والكلام عليه في الكامل للمبرد ٦٢ و٦٣ جـ١.
٢ يصف رياستهم ونفاذ حكمهم أي نحن نغير ما نريد من قول غيرنا وليس أحد يجرؤ على الاعتراض علينا والبيت للسموأل "٣٩/ ١ شرح الحماسة.
فالآية إيجاز بالنسبة إلى البيت، وإنما قال: "يقرب" لأن ما في الآية يشمل كل فعل والبيت مختص بالقول فالكلامان لا يتساويان في أصل المعنى بل كلام الله ﷿ أبلغ وأعلى؛ لأن الآية الموجودة فيها نفي السؤال وفي البيت نفي الإنكار ونفي السؤال أبلغ لأنه إذا كان لا ينكر ولو بلفظ السؤال فكيف ينكر جهارا بخلاف الإنكار فقد يكون هو المستعظم المتروك دون الإنكار بصورة السؤال، وما في الآية حق وصدق دون ما في البيت.
٤ فالآية إيجاز بالنسبة لقول العرب، هذا وقد قال ابن السبكي أن هذا المعنى للإيجاز والإطناب يستغنى عن ذكره، لقول السكاكي فيما تقدم إن الاختصار قد يكون باعتبار أن الكلام خليق بأبسط منه.

3 / 224