598

ایضاح په بلاغت علومو کې

الإيضاح في علوم البلاغة - إحياء العلوم

ایډیټر

محمد عبد المنعم خفاجي

خپرندوی

دار الجيل

شمېره چاپونه

الثالثة

د خپرونکي ځای

بيروت

سیمې
مصر
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
علم، وكذا قوله: ﴿كَامِلَةٌ﴾ تأكيدا آخر، وقيل: أريدَ بالتأكيد الكيفية لا الكمية حتى لو وقع صوم العشرة على غير الوجه المذكور لم تكن كاملة، وكذا قوله: ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ ١، فإنه لو لم يقصد الإطناب لم يذكر: ﴿وَيُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ لأن إيمانهم ليس مما ينكره أحد من مثبتيهم، وحسن ذكره٢ إظهار شرف الإيمان ترغيبا فيه، وكذا قوله: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ﴾ فإنه لو اختصر لترك قوله: ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ﴾ لأن مساق الآية لتكذيبهم في دعوى الإخلاص في الشهادة كما مر وحسنه دفع توهم أن التكذيب للمشهود به في نفس الأمر٣، ونحوه قول البلغاء: "لا، وأصلحك الله"، وكذا قوله تعالى٤: ﴿هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى﴾، وحسنه أنه ﵇ فهم أن السؤال يعقبه أمر عظيم يحدثه الله تعالى في العصا، فينبغي أن يتنبه لصفاتها حتى يظهر له التفاوت بين الحالين، وكذا قوله: ﴿نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِين﴾، وحسنه إظهار الابتهاج بعبادتها والافتخار بمواظبتها؛ ليزداد غيظ السائل.

١ راجع الآية والكلام عليها في المفتاح ص١٢٢.
٢ أي ذكر: ﴿وَيُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ .
هذا وكون هذا الإطناب بغير ما ذكر من الوجه السابقة ظاهر بالتأمل فيها: وقد يقال: إنها للاعتراض والواو اعتراضية، والجواب أن المتبادر كونها للعطف.
٣ وفيه نظر لأنها أيضا من قبل التكميل أو الاعتراض عند من يجوز كون النكتة فيه دفع الإيهام.
٤ ص١٢٢ مفتاح.

3 / 222