186

په خلکو کې د ناسخ او منسوخ په اړه فکر

الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار

خپرندوی

دائرة المعارف العثمانية - حيدر آباد

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٣٥٩ هـ

د خپرونکي ځای

الدكن

سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
وَمِنْ كِتَابِ الرَّضَاعِ
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي عِيسَى، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ فِي كِتَابِهِ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ، حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ: أَنْ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ تَبَنَّى سِالِمًا وَأَنْكَحَهُ ابْنَةَ أَخِيهِ هِنْدَ بِنْتَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَهُوَ مَوْلًى لِامْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، كَمَا تَبَنَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَيْدًا، وَكَانَ مَنْ تَبَنَّى رَجُلًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ دَعَاهُ النَّاسُ إِلَيْهِ، وَوَرِثَ مَالَهُ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ (ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ) إِلَى قَوْلِهِ (فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ) فَرُدُّوا إِلَى آبَائِهِمْ، فَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ لَهُ أَبًا كَانَ مَوْلًى وَأَخًا فِي الدِّينِ، فَجَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو الْقُرَشِيِّ ثُمَّ الْعَامِرِيِّ، وَهِيَ امْرَأَةُ أَبِي حُذَيْفَةَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنَّا نَرَى سَالِمًا وَلَدًا، وَكَانَ يَأْوِي مَعِي وَمَعَ أَبِي حُذَيْفَةَ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ، وَيَرَانِي فَضْلًا، وَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ مَا قَدْ عَلِمْتَ، فَكَيْفَ تَرَى فِيهِ؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَرْضِعِيهِ. فَأَرْضَعَتْهُ خَمْسَ رَضْعَاتٍ، فَكَانَ بِمَنْزِلَةِ وَلَدِهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ، فَلِذَلِكَ كَانَتْ عَائِشَةُ تَأْمُرُ بَنَاتِ أَخَوَاتِهَا وَبَنَاتِ إِخْوَتِهَا أَنْ يُرْضِعْنَ مَنْ أَحَبَّتْ عَائِشَةُ أَنْ يَرَاهَا وَيَدْخُلَ عَلَيْهَا، وَإِنْ كَانَ كَبِيرًا خَمْسَ رَضْعَاتٍ، ثُمَّ يَدْخُلُ عَلَيْهَا، وَأَبَتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَسَائِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يُدْخِلْنَ عَلَيْهِنَّ بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ حَتَّى يَرْضَعَ مِنَ الْمَهْدِ، وَقُلْنَ لِعَائِشَةَ: وَاللَّهِ مَا نَدْرِي لَعَلَّهَا كَانَتْ رُخْصَةً مِنَ النَّبِيِّ ﷺ لِسَالِمٍ دُونَ النَّاسِ.
هَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ مِنْ حَدِيثِ دَارِ الْهِجْرَةِ، وَلَهُ عِنْدَ الْمَدَنِيِّينَ طُرُقٌ، وَيَشْتَمِلُ عَلَى أَحْكَامٍ كَثِيرَةٍ:
مِنْهَا عِدَّةُ أَحْكَامٍ مِنْ مَفَارِيدِ الْمَدَنِيِّينَ.
وَأَمَّا مُدَّةُ الرَّضَاعَةِ الَّذِي يَتَعَلَّقُ بِالرَّضَاعِ فِيهَا التَّحْرِيمُ فَاخْتُلِفَ فِيهَا:
فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: إِنَّهَا حَوْلَانِ، وَعَلَيْهَا أَكْثَرُ أَئِمَّةِ الْأُمَّةِ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّعْبِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ شُبْرُمَةَ

1 / 186