أَوَّلِ سَنَةِ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ [وَسَبْعِ مِئَةٍ].
وَذَيَّلَ عَلَيْهِ الشِّهَابُ ابْنُ حِجِّيٍّ، بَلْ تَارِيخُ شَيْخِنَا "إِنْبَاءُ الْغُمَرِ" الَّذِي ابْتَدَأَهُ بِهَا، وَهِيَ سَنَةُ مَوْلِدِهِ، يَصْلُحُ كَمَا قَالَ: "مِنْ جِهَةِ الْوَفَيَاتِ أَنْ يَكُونَ ذَيْلًا عَلَيْهِ" (^١٣).
وَقَدْ كَتَبْتُ فِيهَا كِتَابًا حَافِلًا اشتَمَلَ عَلَى الْقَرْنَيْنِ الثَّامِنِ وَالتَّاسِعِ، سَمَّيْتُهُ: "الشِّفَاءُ مِنَ الْأَلَمِ" يَسَّرَ اللهُ تَحْرِيرَهُ.
(وَكِتَابُ "الْتِقَاطُ الْجَوَاهِرِ وَالدُّرَرِ مِنْ مَعَادِنِ التَّوَارِيخِ وَالسِّيَرِ" وَهُوَ فِي مُجَلَّدَيْنِ، مُعْظَمُهُ وَفَيَاتٌ، لِأَبِي عَبْدِ الله مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْجُودِ (^١٤) قَيْصَرَ الْمِصْرِيِّ الْقَطَّانِ) (^١٥).
وَمِمَّنْ صَنَّفَ (فِي الْوَفَيَاتِ) (^١٦) أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مَنْدَهْ (^١٧).
قَالَ الذَّهَبِيُّ (^١٨): "وَلَمْ أَرَ أَكْثَرَ اسْتِيعَابًا مِنْهُ".
وَبِالْجُمْلَةِ فَالذُّيُولُ الْمُتَأَخِّرَةُ أَبْسَطُ مِنَ الْمُتَقَدِّمَةِ وَأَفْوَدُ، وَكِتَابُ ابْنِ زَبْرٍ أَشَدُّهَا إِجْحَافًا (^١٩) بِحَيْثُ قَالَ أَبُو بَكْرِ ابْنُ طَرْخَانَ (^٢٠): "سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي
(^١٣) انظر: ابن حجر، إنباء، ١/ ٥.
(^١٤) في باقي النسخ: الجواد، وهو مؤرخ كان حيًّا (٨٩٢ هـ). انظر: السخاوي، الضوء، ٨/ ٢٩٤؛ البغدادي، إيضاح، ٣/ ١١٧.
(^١٥) هذه الفقرة ساقطة من ب.
(^١٦) في باقي النسخ: فيها.
(^١٧) انظر: فتح المغيث، ٤/ ٣٧٥؛ الكتاني، الرسالة المستطرفة، ص ٢١١.
(^١٨) انظر: السخاوي، فتح المغيث، ٤/ ٣٧٥.
(^١٩) في ب: إزحافًا، وهو تحريف.
(^٢٠) هو: محمد بن طَرْخان التُّركي، محدث نَحْوي (ت ٥١٣ هـ). انظر: الذهبي، سير، ١٩/ ٤٢٣. -وقد سبق أن ذكره السخاوي- ونسبه بـ: البلْخي!