546

Ibn Uthaymeen's Commentary on Al-Kafi by Ibn Qudamah

تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة

الشيخ: ففيه وجهان الصحة وعدمها وبهذا نعرف أنه لا ينبغي إذا دخل اثنان قد فاتهما بعض الصلاة أن يقول أحدهما للثاني أنا إمامك فيما نقضي لأن المسألة كما عرفتم فيها وجهان وجه بالجواز ووجه بالمنع وليس فيه من يقول إنه يستحب ثم إن في فعل هذا تشويش على الناس إذا قام اثنان لقضاء ما فاتهما فصليا جماعة ولا سيما إذا كانت الصلاة جهرية ولم يدركا إلا ركعة واحدة.
القارئ: الخامسة أحرم إمامًا ثم صار منفردًا لعذر مثل أن يسبق المأموم الحدث أو تفسد صلاته لعذر فينوي الإمام الانفراد فيصح وإن كان لغير عذر لم يصح.
الشيخ: معنى قوله لعذر يعني لو أن الإمام انفرد بنفسه وتخلى عن الإمامة فإنه لا يصح كما لو تخلى المأموم عن الائتمام أما لو انفرد المأموم بلا عذر فالإمام معذور في الواقع فقول المؤلف ﵀ لعذر يعني من قبل الإمام ولتوضيح الصورة: إمام ومأموم إذا انفرد الإمام نقول إن كان لعذر فلا بأس وإن كان لغير عذر فلا يجوز مثال لغير عذر نفس الإمام وهو إمام فسخ الإمامة وأراد أن يصلي وحده نقول هذا لا يجوز لغير عذر أما إذا كان لعذر مثل أن يسبق المأموم الحدث فينصرف فيبقى الإمام وحده منفردًا فهذا لا بأس وكذلك لو أن المأموم قطع صلاته بلا عذر فبقي الإمام منفردًا فلا بأس لأن هذا ليس باختياره المأموم قطع صلاته بغير اختيار الإمام فبقي منفردًا معذورًا لأنه لا يمكنه أن يقول للمأموم لا تقطع صلاتك فصارت المسألة الآن ثلاث صور:
الصورة الأولى قطع الإمام إمامته لغير عذر هذا لا تصح لأنه انتقل من إمامة إلى انفراد بلا عذر فبطلت صلاته.
الثانية قطع الإمام إمامته لانقطاع صلاة المأموم لعذر فهذا جائز ولا إشكال فيه.
الثالثة قطع الإمام إمامته لقطع المأموم ائتمامه بلا عذر فهنا تصح للإمام، والمأموم على كل حال قطع صلاته لا تصح له لماذا؟ لأنه ليس باختياره أن يجبر المأموم على البقاء فهو معذور.

2 / 46