521

Ibn Uthaymeen's Commentary on Al-Kafi by Ibn Qudamah

تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة

الشيخ: أولًا استدلال المؤلف ﵀ بأنه روي عن طاووس والحسن وابن سيرين قد علمتم بأنه لا حجة بما قاله التابعي لكنه يستأنس به والصحيح أنه يكره أن يعد التسبيح والآي إلا إذا دعت الحاجة إلى ذلك وذلك لأن عدها حركة والأصل في الحركات في الصلاة الكراهة إلا ما دعت الحاجة إليه فإن دعت الحاجة إلى ذلك فلا بأس وإلا فلا والمراد التسبيح الذي في الصلاة أما التسبيح الذي بعدها فإن النبي ﷺ كان يعقد التسبيح بيمينه ولا بأس به لأنه طويل ولأن الإنسان في غير الصلاة فله أن يتحرك.
القارئ: ولا بأس بقتل الحية والعقرب لأن النبي ﷺ أمر بقتل الأسودين في الصلاة الحية والعقرب.
الشيخ: الأسودان الواقع أن السواد في العقرب فقط لكن هذا من باب التغليب وربما تكون بعض الحيات سوداء لكن غالب الحيات ليست سودًا فإن قال قائل قول المؤلف ولا بأس بقتل ثم استدل بأمر النبي ﷺ بقتل الأسودين في الصلاة فكيف يكون هذا يحكم بالإباحة ورفع البأس ثم يستدل بما فيه الأمر؟ فالجواب أن يقال إن أمر الرسول ﵊ هنا على سبيل الإباحة لأن الأصل في المصلي أن يمنع من الحركة لكن هذه حركة لأمر مقصود لكن ما لم تهاجمه فإن هاجمته الحية أو العقرب وجب عليه الدفاع لأن الإنسان مأمور بأن يدافع عن نفسه.
السائل: التسبيح عبادة لله لماذا يعده في الصلاة؟
الشيخ: يمكن يعد وقد يكون محتاج إلى عدده لكونه إمامًا ويخشى أن يطيل على الناس مثلًا أو لأنه يريد أن تكون صلاته متناسبة فيعد مثلًا سبحت في الركوع عشرًا في السجود عشرًا وما أشبه ذلك.
القارئ: وإن قتل القملة فلا بأس لأن عمر كان يقتل القمل في الصلاة رواه سعيد، قال القاضي والتغافل عنها أولى ولا بأس بالعمل اليسير للحاجة لما قدمنا.

2 / 21