516

Ibn Uthaymeen's Commentary on Al-Kafi by Ibn Qudamah

تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة

الشيخ: المعقوص يعني لف الشعر هكذا وكان الصحابة فيما سبق رؤوسهم باقية ولهذا قال (لا أكف شعرًا ولا ثوبًا) هذا هو عقصه والمكتوف معناه الذي وضع يديه على كتفيه هكذا فالعقص من أوصاف الشعر إنسان عنده شعر كثير يعقده ويعقصه لأن المشروع في الشعر أن تبقيه حتى يسجد معك على الأرض إذا كان يصل إلى الأرض.
السائل: ما حكم إذا ضفره كما يفعله النبي ﷺ؟
الشيخ: المضفر ليس هو معقوص مسترسل بل يكون فوق رأسه مثلًا أو طرف الرأس أو فوق الرقبة.
القارئ: ويكره أن يشبك أصابعه لما روي أن النبي ﷺ رأى رجلًا قد شبك أصابعه في الصلاة ففرج بين أصابعه رواه ابن ماجة ويكره فرقعة الأصابع لما روى علي بن أبي طالب أن رسول الله ﷺ قال (لا تقعقع أصابعك وأنت في الصلاة) رواه ابن ماجه ويكره التروح لأنه من العبث.
الشيخ: المؤلف ﵀ ذكر عدة مسائل:
المسألة الأولى: يكره تشبيك الأصابع واستدل بأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (رأى رجلًا قد شبك أصابعه في الصلاة ففرج بين أصابعه) رواه ابن ماجه لكن قد ينازع منازع في الاستدلال بهذا الحديث لأنه مجرد فعل ولم يقل لا تشبك فيقال إن النهي عن التشبيك ورد فيمن سبق إلى الصلاة أن لا يشبك بين أصابعه وإذا كان هذا فيمن سبق إلى الصلاة فمن كان في صلب الصلاة من باب أولى.
وأما المسألة الثانية فهي فرقعة الأصابع يعني غمز الأصابع حتى يكون لها صوت ووجهه ظاهر فإنه من العبث وإذا كان الإنسان مع الجماعة أدى ذلك إلى أن يشوش على الناس وأما التروح وهو أن يتروح الإنسان بالمروحة فإنه مكروه لأنه من العبث لكن إذا كان لحاجة كما لو كان في غم شديد وحر شديد واحتاج إلى أن يتروح بالمروحة فلا بأس لأن القاعدة عند أهل العلم أن المكروه تبيحه الحاجة، ولو تروح بعمامته أي حركها مثلها يكره إلا لحاجة.

2 / 16