486

Ibn Uthaymeen's Commentary on Al-Kafi by Ibn Qudamah

تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة

الشيخ: هذه مسألة ما يكون في فمه ما يذوب كالسكر والحلاوة وما أشبه ذلك حكمه كالأكل كما قال ﵀ وأما ما يبقى بين أسنانه من اللحم أو قشور التمر ويحس بطعمه فقط دون أن يكون له جرم ينزل إلى المعدة فإن هذا لا يضر وذلك لمشقة التحرز منه ولكن إذا كان ما بين أسنانه من لحم الإبل وابتلعه فإنه ينقض وضوءه وحينئذٍ تبطل صلاته لانتقاض الوضوء ثم ذكر المؤلف ما لو ترك الإنسان في فمه لقمة لكنه لم يبتلعها فما الحكم يقول هذا لا يضر لكنها تشغل الإنسان في الواقع وتمنعه من إجادة القراءة وهذا لا يقع اللهم إلا فيما لو أن شخصًا وضع في فمه خبزة ثم قام يصلي فلما رآه صاحبه يريد أن يمضغها قال له لا تمضغها وتأكلها فتبطل صلاتك فحينئذٍ يمسك عليها في فمه حتى يصلي ولكن نقول إن هذا وإن كان لا يبطل الصلاة لكنه يكره أقل أحواله الكراهة لأنه سوف يشغلك ويمنعك من أن تأتي بالحروف على وجهها والحمد لله الأمر يسير أخرجها من فمك فإن كان مما يمكن تداركه فأنت سوف تدركه فيما بعد وإن كان مما لا يمكن انتهى وقته فإن لاكها يعني جعل يلوكها يديرها في فمه أو يمضغها فهذا حكمه حكم العمل إن كثر بطلت الصلاة به وإلا فلا ومن هنا نعرف أن حركة اللسان في الفم لغير الكلام تعتبر من الحركة يعني لا تظن أن الحركة هي حركة اليد فقط أو الرجل أو العين حتى حركات اللسان وأعظم من ذلك حركات القلب وانصرافه يمينًا وشمالًا كما يوجد عند كثير من الناس إذا دخل في الصلاة سافر قلبه إلى البوسنة والهرسك إلى أمريكا إلى روسيا أو إلى أقرب من هذا إلى الرياض مثلًا وهو في القصيم أو إلى مكة أو يحضر دروس بعض المشايخ هذا في قلبه فقط كل هذا من الشيطان نسأل الله أن يعيننا عليه ويعيذنا منه والله أعلم.
فصل
القارئ: القسم الثاني النقص وهو ثلاثة أنواع أحدها ترك ركن كركوع أو سجود فإن كان عمدًا أبطل الصلاة وإن كان سهوًا فله أربعة أحوال أحدها.

1 / 486