593

Ibn Qayyim al-Jawziyyah and His Contributions to the Hadith and Its Sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

كان الله أكبرُ من كلِّ شيءٍ في قلب هذا، لما اشتغل عنه، وَصَرَفَ كُلَّيَةَ قلبه إلى غيره ...
فصل
الحكم الثالث: قوله: "وتحليلها التسليم".
والكلام في إفادَتِهِ الحصر كالكلام في الجملتين قبله.
والكلام في التسليم على قسمين:
- أحدهما: أنه لا يَنْصَرِفُ من الصلاة إلا بالتسليم. وهذا قولُ جمهورِ العلماءِ. وقال أبو حنيفة: لا يتعيَّنُ التسليم، بل يخرجُ منها بالْمُنَافِي لَهَا، من حَدَثِ أو عملٍ مبطلٍ ونحوه".
ثم ذَكَرَ حجج أبي حنيفة على قوله هذا، وجواب الجمهور عنها، ثم قال:
فصل
وقد دَلَّ هذا الحديث على أَنَّ كُلَّ ما تحريمه التكبير وتحليله التسليم، فمفتاحه الطهور، فيدخل في هذا: الوترُ بركعة، خلافًا لبعضهم... ويدخل في الحديث أيضًا: صلاةُ الجنازة؛ لأنَّ تحريمها التكبير وتحليلها التسليم ...
وقول النبي ﷺ: "مِفْتَاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم" هو فصل الخطاب في هذه المسائل وغيرها، طردًا وعكسًا، فكل ما كان تحريِمُهُ التكبيرُ وتحليله التسليم، فلا بُدَّ من افتتاحه بالطهارة".

2 / 52