503

Ibn Qayyim al-Jawziyyah and His Contributions to the Hadith and Its Sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

ثانيًا: عدم معارضة أقوال أئمة الشأن الْمُعْتَبَرين بقول غيرهم.
إذا تعارض قول جماعة من الأئمة المعتبرين، وقول واحد ممن دونهم في هذا الشأن، فإن الأخذ بقول هؤلاء الأئمة - مع علمهم وإمامتهم في هذا الشأن - أولى من الأخذ بقول من دونهم، وكذا من كان مُتَأَخِّرًا عنهم زمنًا.
قال ابن القَيِّم ﵀ رَدًّا على ابن حزم في تضعيفه عمرو بن شعيب -: "وإذا تَعَارَضَ معنا في الاحتجاج برجل قولُ ابن حزم، وقول: البخاري، وأحمد، وابن المديني، والْحُمَيدي، وإسحاق بن راهويه وأمثالهم، لم يُلْتَفَت إلى سواهم"١.
وقال مرة في ابن إسحاق - وقد نقل عن ابن عيينة قوله: ما سمعت أحدًا يتكلم في ابن إسحاق إلا في قوله في القدر -: "ولا ريب أن أهل عصره أعلم به ممن تكلم فيه بَعْدَهُم"٢.
فهكذا نجد ابن القَيِّم ﵀ يُقَرِّر: أن مَتَانَة الإمام الْمُتَكَلِّم في الرجل، ورسوخ قدمه، وطول باعه في الفَنِّ، مع مُعَاصَرَتِهِ للراوي - أو قرب عهده به - أَدْعى إلى تقديم قوله على قول غيره ممن ليس بهذه المثابة.
ثالثًا: مراعاة صحة سند القول المنسوب إلى أئمة الجرح والتعديل.
قد يَرِدُ قول لا يصح سنده إلى الإمام المنسوب إليه، فلا يجوز

١ زاد المعاد: (٥/٤٥٦) .
٢ تهذيب السنن: (٧/٩٥) .

1 / 554