492

Ibn Qayyim al-Jawziyyah and His Contributions to the Hadith and Its Sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

وهذا لا شك مما لا يعتمد عليه في إثبات العدالة، قال الخطيب: "لأن حسن الهيئة مما يشترك فيه العدل والمجروح"١.
الرابع: عكس الثالث، فلا يجب ذكر السبب في واحد منهما، إذا كان الجارح والمعدل عالمًا بأسباب الجرح والتعديل، بصيرًا مرضيًا في أفعاله واعتقاده٢.
والراجح من هذه الأقوال: هو القول الأول الذي ذهب إليه الجمهور، قال الخطيب البغدادي: "هو الصواب عندنا، وإليه ذهب الأئمة من حفاظ الحديث ونُقَّاده، مثل: محمد بن إسماعيل البخاري، ومسلم بن الحجاج القشيري ... "٣. وقال ابن الصلاح: "التعديل مقبول من غير ذكر سببه على المذهب الصحيح المشهور". قال: "وأما الجرح فإنه لا يقبلُ إلا مفسرًا مبيَّنَ السبب ... وهذا ظاهرٌ مقررٌ في الفقه وأصوله"٤. وقال العراقي: "هو الصحيح المشهور"٥.
وقد اختار ابن القَيِّم ﵀ مذهب الجمهور، وصرح به في عدة مواضع، فقال في "عبد الحميد بن جعفر":

١ الكفاية: (ص١٦٥) .
٢ شرح ألفية العراقي: (١/٣٠٤)، وتدريب الراوي: (١/٣٠٨) .
٣ الكفاية: (ص١٧٩) .
٤ مقدمة ابن الصلاح: (ص٥٠-٥١) .
٥ شرح الألفية: (١/٣٠٠) .

1 / 543