469

Ibn Qayyim al-Jawziyyah and His Contributions to the Hadith and Its Sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

وأما معاوية فصعلوك لا مال له، انكحى أسامة بن زيد ... " الحديث. قال الخطيب: "في هذا الخبر دلالة على إجازة الجرح للضعفاء على جهة النصيحة؛ لتجنب الرواية عنهم، وليعدل عن الاحتجاج بأخبارهم ... "١.
وقال المعلمي اليماني: "أول من تكلم في أحوال الرجال القرآن، ثم النبي ﷺ، ثم أصحابه"٢.
وقد عَبَّر ابن القَيِّم ﵀ عن مذهب الجمهور في ذلك، فقال - عند كلامه على الفوائد المستنبطة من قصة الثلاثة الذين خُلِّفُوا في غزوة تبوك -: "ومنها: جوازُ الطعْنِ في الرَّجُلِ - بما يَغْلُب على اجتهادِ الطاعن - حَمِيَّة٣، أو ذبًّا عن الله ورسوله، ومن هذا: طعنُ أهلِ الحديث فيمن طَعَنُوا فيه من الرواة، ومن هذا: طعنُ ورثةِ الأنبياء، وأهلِ السنة في أهل الأهواء والبدع، لله لا لحظوظهم وأغراضهم"٤.
ويشير ابن القَيِّم ﵀ بذلك إلى قول رجل من بني سلمة في كعب بن مالك: "يا رسول الله، حَبَسَه بُرْدَاهُ، ونظره في عطفه، وذلك حين قال النبي ﷺ في تبوك: "ما فعل كعب؟ " ٥.

١ الكفاية: (ص٨٤ - ٨٥) .
(٤) علم الرجال وأهميته: (ص١٨) .
٣ الْحَمِيَّة: الأنفة. (المصباح المنير: ١/١٥٣) .
٤ زاد المعاد: (٣/٥٧٥) .
٥ صحيح البخاري: ك المغازي، باب حديث كعب بن مالك ...ح٤٤١٨. فتح الباري: (٨/١١٤) .

1 / 520