457

Ibn Qayyim al-Jawziyyah and His Contributions to the Hadith and Its Sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

ذِكْرُ بعض وجوه الترجيح التي استعملها ابن القَيِّم ﵀:
فمن وجوه الترجيح التي استعملها عند التعارض، أو أشار إليها:
١- أن يكون رواة أحد الخبرين من أهل الرجل - صاحب القصة - وخاصته، فإنهم أعلم به من غيرهم، فيقدم خبرهم.
قال ابن القَيِّم ﵀ في قصة توبة كعب بن مالك وانخلاعه من ماله، وقول النبي ﷺ له: "أمسك عليك بعض مالك" من غير تعيين لقدره، وما عارض ذلك من أنه عَيَّنَ له الثلث، قال مُقَدِّمًا رواية عدم التعيين:
"فإن الصحيح ... ما رواه أصحاب الصحيح من حديث الزهري، عن ولد كعب بن مالك، عنه ... وهم أعلمُ بالقصةِ من غيرهم؛ فإنهم وَلَدُهُ، وعنه نقلوها"١.
وقال في حديث جابر ﵁ في قصة الصلاة على شهداء أحد: "وحديث جابر بن عبد الله في ترك الصلاة عليهم صحيح صريح، وأبوه عبد الله أحد القتلى يومئذ، فله من الخبرة ما ليس لغيره"٢.
٢- أن يكون عمل الصحابة أو أكثرهم - ولاسيما الخلفاء

١ زاد المعاد: (٣/٥٨٦ - ٥٨٧) .
٢ تهذيب السنن: (٤/٢٩٦) .

1 / 504