400

Ibn Qayyim al-Jawziyyah and His Contributions to the Hadith and Its Sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

فينبغي مراعاة هذا الفرق وعدم إهماله"١.
ففي هذا الكلام منه ﵀ بيان للفرق بين تَفَرُّدِ الثقة بما لم يروه غيره - مع كونه ممن يحتمل تفرده -: فهذا مقبول، وبين تفرد الثقة بما يخالفه فيه الثقات: فهذا الذي يكون شاذًا مردودًا، وهذا الفرق سبق بيانه واضحًا في كلام ابن الصلاح وغيره.
ويؤكد هذا المعنى في مناسبة أخرى، فيقول ﵀: "والتَّفَرُّدُ الذي يُعَلَّلُ به: هو تفرد الرجل عن الناس بوصل ما أرسلوه، أو رفع ما وقفوه، أو زيادة لفظة لم يذكروها.
وأما الثقة العدل: إذا روى حديثًا وتفرد به، لم يكن تفرده علة، فكم قد تفرد الثقات بسنن عن النبي ﷺ عملت بها الأمة"٢.
ويشير مرة إلى أن تفرد الثقة - إذا لم يخالف - لا يضر، فيقول في حديث السعاية، وما قيل من تفرد ابن أبي عروبة به: "ثم لو قدر تفرد سعيد به لم يضره"٣.
فتخلص من ذلك: أن ابن القَيِّم ﵀ قد حرر بكلامه هذا: معنى الشاذ، وصورته الصحيحة، وبيّن الفرق بين التفرد الذي يعد شذوذًا وما لا يكون كذلك.

١ تهذيب السنن: (١/٢٩- ٣٠) .
٢ تهذيب السنن: (٣/٢٢٤) .
٣ تهذيب السنن: (٥/٣٩٩) .

1 / 442