299

Ibn Qayyim al-Jawziyyah and His Contributions to the Hadith and Its Sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

إن الإسناد هو الطريق إلى تلقي الأحكام الشرعية عن سيد المرسلين، وقد أكد الأئمة ﵏ هذا المعنى، فكان مما نُقِلَ عنهم في ذلك:
ما رواه مسلم في مقدمة (صحيحه) ١، والترمذي في (العلل المفرد) ٢، والخطيب في (شرف أصحاب الحديث) ٣ بأسانيدهم إلى عبد الله بن المبارك ﵀، أنه قال: "الإسناد عندي من الدين، ولولا الإسناد لَقَالَ من شاء ما شاء".
وروى مسلم بإسناده إلى ابن المبارك - أيضًا - أنه قال: "بيننا وبين القوم القوائمُ"٤. يعني الإسناد.
وروى الخطيب بسنده إلى سفيان بن عيينة ﵀، أنه قال: "الإسناد سلاح المؤمن، فإذا لم يكن معه سلاح فبأي شيء يقاتل؟ "٥.
وقال الزهري ﵀ لإسحاق بن أبي فروة - وقد حَدَّثَ عنده بأحاديث لم يسندها -: "قَاتَلَكَ الله يا ابن أبي فروة، ما أجرأكَ على الله، لا تُسْنِدُ حديثك؟ تُحَدِّثُنا بأحاديث ليس لها خُطُمٌ ولا أَزِمَّةٌ"٦.
والأقوال في هذا المعنى كثيرة مشهورة.

(١/٥) .
(٥/٧٤٠) من جامع الترمذي.
(ص٤١) .
٤ مقدمة صحيح مسلم: (١/٥) .
٥ شرف أصحاب الحديث: (ص٤٢) .
٦ معرفة علوم الحديث: (ص٦) .

1 / 334