404

Ibhaj al-Mu'minin bi Sharh Minhaj al-Salikin wa Tawdhih al-Fiqh fi al-Din

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

ایډیټر

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

خپرندوی

دار الوطن

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۲ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

وأول ربا أضع من ربانا ربا عباس بن عبد المطلب، فإنه موضوع كله، فاتقوا الله في النساء، فإنكم أخذتموهن بأمان الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله، ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحداً تكرهونه، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضرباً غير مبرح، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف،

وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به: كتاب الله وأنتم تسألون عني، فما أنتم قائلون؟ قالوا: نشهد أنك قد بلغت، وأديت، ونصحت. فقال


الربوية في هذه الحجة

ثم أوصاهم بالنساء فقال: ((فاتقوا الله في النساء))، أي: الزوجات ((فإنكم أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله))، حث لهم على أن يحسنوا إلى النساء ولا يظلموهن، وذكر حقهم وحقهن فقال: ((ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدًا تكرهونه))، أي: ولكم عليهن أن يحفظنكم ولا يُدْخِلْنَ بيوتكم، ولا يُجْلِسْنَ على فرشكم أحدًا تكرهونه، «فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضرباً غير مبرح»، أي: لو أدخلت رجلاً حتى ولو من أقاربها بغير إذن زوجها فإن له المنع.

ثم قال: ((ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف)»، وهذا مذكور في القرآن: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: ٢٣٣]، أي: على الزوج.

ثم قال: ((وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به: كتاب الله))، وفي رواية: ((وسنتي))، أي: تمسكوا بهما.

وبعد ذلك قال: ((وأنتم تسألون عني، فما أنتم قائلون))، فنطقوا وقالوا: نشهد أنك قد بلغت، وأديت، ونصحت، فشهدوا له بالبلاغ، فقال بأصبعه السبابة يرفعها إلى السماء، وينكبها إلى الناس، ويقول: ((اللهم اشهد، اللهم اشهد - ثلاث مرات۔)) .

404