387

Ibhaj al-Mu'minin bi Sharh Minhaj al-Salikin wa Tawdhih al-Fiqh fi al-Din

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

ایډیټر

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

خپرندوی

دار الوطن

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۲ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

كتاب الحج

والأصل فيه قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً﴾ [آل عمران: ٩٧].

والاستطاعة: أعظم شروطه، وهي: ملك الزاد والراحلة، بعد ضرورات الإِنسان وحوائجه الأصلية.


كتاب الحج

قوله: (والأصل فيه قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ ... إلخ):

الحج ركن من أركان الإسلام، ولكن الله تعالى ما فرضه إلا على المستطيع، لقوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً﴾ [آل عمران: ٩٧]، وفي قراءة: ﴿حَجَّ الْبَيْتِ﴾. فلم يفرضه على كل أحد، ولكن على المستطيع.

قوله: (والاستطاعة: أعظم شروطه، وهي: ملك الزاد والراحلة، بعد ضرورات الإِنسان وحوائجه الأصلية):

فُسرت الاستطاعة بأن يملك زاداً وراحلة بعد حوائجه الأصلية وضرورات الإِنسان، والزاد هو: الذي يبلغه ذهاباً وإياباً، أي: النفقة، والراحلة هي: التي یر کبها وتؤدیه ذهاباً وإياباً، أو يجد أجرة يستأجر بها ما یر کب به.

كان السفر قديماً على الإبل؛ لأنها هي التي تحمل الأثقال: ﴿وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَّمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الأَنْفُسِ﴾ [النحل: ٧]، فكان من وجد راحلة من الإبل التي تحمل مثله زائدة على حوائجه الأصلية، فإنه يلزمه الحج.

أما في هذه الأزمنة فوجدت هذه المراكب الجديدة التي يسرها الله، المراكب

387