كتاب الحج
والأصل فيه قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً﴾ [آل عمران: ٩٧].
والاستطاعة: أعظم شروطه، وهي: ملك الزاد والراحلة، بعد ضرورات الإِنسان وحوائجه الأصلية.
كتاب الحج
قوله: (والأصل فيه قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ ... إلخ):
الحج ركن من أركان الإسلام، ولكن الله تعالى ما فرضه إلا على المستطيع، لقوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً﴾ [آل عمران: ٩٧]، وفي قراءة: ﴿حَجَّ الْبَيْتِ﴾. فلم يفرضه على كل أحد، ولكن على المستطيع.
قوله: (والاستطاعة: أعظم شروطه، وهي: ملك الزاد والراحلة، بعد ضرورات الإِنسان وحوائجه الأصلية):
فُسرت الاستطاعة بأن يملك زاداً وراحلة بعد حوائجه الأصلية وضرورات الإِنسان، والزاد هو: الذي يبلغه ذهاباً وإياباً، أي: النفقة، والراحلة هي: التي یر کبها وتؤدیه ذهاباً وإياباً، أو يجد أجرة يستأجر بها ما یر کب به.
كان السفر قديماً على الإبل؛ لأنها هي التي تحمل الأثقال: ﴿وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَّمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الأَنْفُسِ﴾ [النحل: ٧]، فكان من وجد راحلة من الإبل التي تحمل مثله زائدة على حوائجه الأصلية، فإنه يلزمه الحج.
أما في هذه الأزمنة فوجدت هذه المراكب الجديدة التي يسرها الله، المراكب