374

Ibhaj al-Mu'minin bi Sharh Minhaj al-Salikin wa Tawdhih al-Fiqh fi al-Din

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

ایډیټر

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

خپرندوی

دار الوطن

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۲ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

.......................................................


مثاله: لو أن امرأة نفست في رمضان ولم تطهر إلا في عشر من شوال، فصامت عشرين يوماً من شوال عن رمضان، وصامت عشرة أيام من ذي القعدة من تكملة رمضان، فهذه المرأة تتدارك وتصوم الست من ذي القعدة.

وما ذاك إلا أن القصد صيام شهر وستة أيام، وليس كل أحد يستطيع أن يصوم رمضان دائماً، فقد يمرض الإنسان ويفطر في رمضان ثم يصوم شوالاً، وقد يسافر فيفطر في رمضان ويصوم عوضاً عن ذلك شوالاً، فعلى هذا يصومها من ذي القعدة أو مما بعده حتى تحفظ له هذه الأيام.

مسألة:

إذا كان على الإنسان قضاء من رمضان، فهل الأفضل صيام الست من شوال أولاً ثم القضاء؟ أو العكس؟

الجواب: ذكرنا الحديث: ((من صام رمضان، ثم أتبعه ستاً من شوال، كان كصيام الدهر))(١)، وفي هذا دليل على أنه لابد من إكمال صيام رمضان الذي هو الفرض. ثم يضيف إليه ست أيام من شوال نفلاً لتكون كصيام الدهر.

وعلى هذا فمن صام بعض رمضان وأفطر بعضه لمرض أو سفر أو حيض أو نفاس، فعليه إتمام ما أفطر بقضائه من شوال أو غيره مقدماً على كل نفل من صيام الست أو غيرها، فإذا أكمل قضاء ما أفطر شرع له صيام الست من شوال ليحصل له الأجر المذكور.

(١) سبق تخريجه في الصفحة السابقة.

374