ابانه کبری
الإبانة الكبرى لابن بطة
ایډیټر
رضا معطي، وعثمان الأثيوبي، ويوسف الوابل، والوليد بن سيف النصر، وحمد التويجري
خپرندوی
دار الراية للنشر والتوزيع
د خپرونکي ځای
الرياض
١٠٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو شَيْبَةَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ جَعْفَرٍ الْخُوَارِزْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا تَوَجَّهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْكَعْبَةِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَيْفَ بِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ مَاتُوا يُصَلُّونَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ [البقرة: ١٤٣]
١٠٧٢ - وَبَلَغَنِي عَنْ يَعْقُوبَ الدَّوْرَقِيِّ، مِنْ غَيْرِ رِوَايَةِ الْمَحَامِلِيِّ ⦗٧٧٩⦘ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ سُفْيَانَ أَنَّهُ قَالَ: " مَا عَلِمْتُ أَنَّ الصَّلَاةَ مِنَ الْإِيمَانِ حَتَّى قَرَأْتُ هَذِهِ الْآيَةَ، فَاللَّهُ ﷿ قَدْ جَعَلَ الصَّلَاةَ مِنَ الْإِيمَانِ، وَسُمِّيَ الْعَالَمِينَ بِهَا مُؤْمِنِينَ، فَقَالَ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ [المؤمنون: ٢]، ثُمَّ نَعَتَ وَصْفَ الْإِيمَانِ فِيهِمْ، ثُمَّ ذَكَرَ مَا وَعَدَهُمْ بِهِ عِنْدَ آخِرِ وَصْفِهِمْ، فَقَالَ: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠]. وَالْمُرْجِئَةُ تَزْعُمُ أَنَّ الصَّلَاةَ وَالزَّكَاةَ لَيْسَتَا مِنَ الْإِيمَانِ، فَقَدْ أَكْذَبَهُمُ اللَّهُ ﷿، وَأَبْانَ خِلَافَهَمْ. وَاعْلَمُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ جَلَّ لَمْ يُثْنِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، وَلَمْ يَصِفْ مَا أَعَدَّ لَهُمْ مِنَ النَّعِيمِ الْمُقِيمِ، وَالنَّجَاةِ مِنَ الْعَذَابِ الْأَلِيمِ، وَلَمْ يُخْبِرْهُمْ بِرِضَاهُ عَنْهُمْ إِلَّا بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ، وَالسَّعْيِ الرَّابِحِ، وَقَرَنَ الْقَوْلَ بِالْعَمَلِ، وَالنِّيَّةَ بِالْإِخْلَاصِ، حَتَّى صَارَ اسْمُ الْإِيمَانِ مُشْتَمِلًا عَلَى الْمَعَانِي الثَّلَاثَةِ لَا يَنْفَصِلُ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ، وَلَا يَنْفَعُ بَعْضُهَا دُونَ بَعْضٍ، حَتَّى صَارَ الْإِيمَانُ قَوْلًا بِاللِّسَانِ، وَعَمَلًا بِالْجَوَارِحِ، وَمَعْرِفَةً بِالْقَلْبِ خِلَافًا لِقَوْلِ الْمُرْجِئَةِ الضَّالَّةِ الَّذِينَ زَاغَتْ قُلُوبُهُمْ، وَتَلَاعَبَتِ الشَّيَاطِينُ بِعُقُولِهِمْ، وَذَكَرَ اللَّهُ ﷿ ذَلِكَ كُلَّهُ فِي كِتَابِهِ، وَالرَّسُولُ ﷺ فِي سُنَّتِهِ
2 / 778