78

Husool Al-Ma'mool bi Sharh Mukhtasar Al-Fusool fi Seerat Al-Rasool ﷺ

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول ﷺ

خپرندوی

نادي المدينة المنورة الأدبي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

ژانرونه
Prophetic biography
سیمې
لبنان
فخذ لنفسك ولربك ما أحببت" (^١).
٤ ــ وفي الحادثة دليل على فضل أولئك النفر من الأنصار الذين أسلموا وبايعوا النبي ﷺ في العقبة الأولى والثانية وما ترتب على بيعتهم من انتشار الإسلام في المدينة وتمهيد هجرة النبي ﷺ إليها بعد ذلك.
الإذن بالهجرة إلى المدينة:
قال المصنف: «فلما تمَّت هذه البيعةُ استأذنوا رسُولَ الله ﷺ أن يَمِيلوا على أَهلِ العقبةِ فلم يأذَن لهم في ذلك، بل أَذِن للمسلمين بعدها من أهلِ مكة في الهجرةِ إلى المدينةِ، فبادرَ الناسُ إلى ذلك، فكان أولَ من خرجَ إلى المدينةِ من أهلِ مكة أبو سَلَمَة بنُ عبد الأسد، هو وامراتُه أمّ سَلَمَة، فاحتُبست من دونه، ومُنعت سنةً من اللّحاقِ بهِ، وحِيل بينها وبين ولدِها، ثم خرجتْ بعد السنةِ بولدِها إلى المدينةِ، وشيَّعها عثمانُ بنُ أبي طلحة، ويقال إن أبا سَلَمَة هاجرَ قبل العقبةِ الأخيرةِ، فالله أعلم، ثم خرجَ الناسُ أرسالًا (^٢) يتبعُ بعضُهم بعضًا».
الكلام عليه من وجوه:
١ ــ إنما لم يأذن النبي للأنصار بالقتال وقتها لأنه لم يكن قد شُرِع بعد، لأن الجهاد إنما شُرِع بعد الهجرة على القول الصحيح (^٣).

(^١) أخرج خبر بيعة العقبة الثانية أحمد في المسند «١٥٧٩٨» بلفظ مطول من طريق ابن إسحاق، وحسن إسناده شعيب الأرناؤوط، وأورده الهيثمي في المجمع ٦/ ٤٥، وقال: "رواه أحمد والطبراني بنحوه، ورجال أحمد رجال الصحيح غير ابن إسحاق، وقد صرح بالسماع".
(^٢) أفواجًا وجماعات متقطعة.
(^٣) السيرة النبوية لأبي شهبة ١/ ٤٥٥، السيرة النبوية لمهدي رزق الله ص ٢٣٦.

1 / 88