207

Husool Al-Ma'mool bi Sharh Mukhtasar Al-Fusool fi Seerat Al-Rasool ﷺ

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول ﷺ

خپرندوی

نادي المدينة المنورة الأدبي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

ژانرونه
Prophetic biography
سیمې
لبنان
مطلقًا كما فهمه نافع ﵀!!
ما قاله المنافق ابن سلول في رسول الله ﷺ:
قال المصنف: «وفي مرجعِه ﷺ قال الخبيثُ عبدُ الله بن أُبيّ بن سَلُول: لئن رجعنا إلى المدينةِ ليخرجنَّ الأعزُ منها الأذلَّ، يُعرّضُ برسُولِ الله ﷺ، فبلَّغها زيدُ بنُ أرقم رسُولَ الله ﷺ، وجاء عبدُ الله بنُ أُبيّ معتذرا، ويحلفُ ما قال، فسكت عنه رسُولُ الله ﷺ حتى أنزلَ الله ﷿ تصديقَ زيد بن أرقم في سورة المنافقين».
الكلام عليه من وجوه:
١ - هذه الحادثة مخرجة بنحوها في الصحيحين من حديث زيد بن أرقم (^١).
٢ ــ وسبب مقولة عبد الله بن أبيّ أنه وقع نزاع بين رجلين من المهاجرين والأنصار، فقال الأنصاري: يا للأنصار، وقال المهاجري: يا للمهاجرين، وكاد يقع الشرُّ بين الفريقين، فخرج النبي ﷺ وأصلح بينهم، ونهاهم عن دعاوى الجاهلية، وعندها قال عبد الله بن أُبيّ المنافق مقولته هذه (^٢).
٣ ــ وقد ثبت في الصحيحين أن عمر بن الخطاب استأذن النبي ﷺ في قتل عبد الله بن أبي بسبب مقولته، فأبى النبيُّ ﷺ وقال: «دعه، لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه» (^٣).
وفي هذا دليل على ما كان عليه ﷺ من الحلم والصبر، واحتماله بعض المفاسد خوفًا من حدوث مفاسد أكبر وأعظم منها.

(^١) صحيح البخاري «٤٩٠٠»، صحيح مسلم «٢٧٧٢».
(^٢) صحيح البخاري «٤٩٠٥»، صحيح مسلم «٢٥٨٤».
(^٣) المصدرين السابقين.

1 / 228