102

Husool Al-Ma'mool bi Sharh Mukhtasar Al-Fusool fi Seerat Al-Rasool ﷺ

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول ﷺ

خپرندوی

نادي المدينة المنورة الأدبي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

ژانرونه
Prophetic biography
سیمې
لبنان
فصل
تشريع الجِهَاد
قال المصنف: «ولمَّا استَقرَّ رسُولُ الله ﷺ بالمدينةِ بين أَظهُر الأنصارِ، وتكفَّلوا بنصرِه ومنعهِ من الأسودِ والأحمرِ، رمتهُم العربُ قاطبةً عن قوسٍ واحدةٍ، وتعرَّضوا لهم من كلّ جانبٍ. وكان اللهُ سبحانه قد أذن للمسلمينَ في الجهادِ في سورة الحجّ ــ وهي مكيّة ــ في قوله تعالى: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ [الحج: ٣٩]، ثم لمَّا صاروا في المدينةِ وصارتْ لهم شوكةٌ وعَضُدٌ كتب الله عليهم الجهادَ كما قال الله تعالى في سورة البقرة: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢١٦]».
الكلام عليه من وجوه:
١ ــ ما ذكره المصنف من أن سورة الحج مكيّة هو أحد الأقوال في المسألة، لكن رجح بعض العلماء كابن القيم (^١) أن آية الإذن بالقتال خاصة كانت مدنيّة، وهذا هو الصواب، لأن الجهاد لم يكن مأذونًا به في مكة، بل كان الواجب على المسلمين الصبر والصفح والكفّ.

(^١) زاد المعاد ٣/ ٦٣، وقد أطال في الاستدلال له.

1 / 115