225

Hunting Ideas in Literature, Morals, Wisdom, and Proverbs

صيد الأفكار في الأدب والأخلاق والحكم والأمثال

خپرندوی

سُجل هذا الكتاب بوزارة الثقافة

د خپرونکي ځای

بدار الكتاب برقم إيداع (٤٤٩) لسنة٢٠٠٩م

سیمې
یمن
أَخْرَجَ الْمَرْعَى﴾ (١)، وقال سبحانه: ﴿فَلْيَنظُرِ الإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ * خُلِقَ مِن مَّاءٍ دَافِقٍ * يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ * إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ﴾ (٢)، وقال جل وعلا: ﴿الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِم يَعْدِلُونَ﴾ (٣) .
ففي هذه الآيات دلالة واضحة أن الله هداك بالكون الذي خلقه وأودع فيه من الآيات ما يدلك على وجود الله وعلى أسمائه، فإذا أردت أن تؤمن ففكر في الكون فإذا فكرت في الكون عرفت صانعه، وفي قصة إيمان الفتية الذين آووا إلى الكهف التي يؤكد القرآن الكريم حقيقة إيمانهم بوصف يدل على رجحان عقولهم وصحة معتقدهم وإكرام الله لهم بزيادة هدايتهم: ﴿إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى * وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لَن نَّدْعُوَ مِن دُونِهِ إِلَهًا لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا﴾ (٤) .
إذا تبين لك ذلك عرفت أن الهادي اسم من أسماء أفعاله، وأنه يهدي من يشاء إلى التفكر في خلق السماوات والأرض وأن الله وحده هو الصانع لهذا الكون الخالق المبدع وحده لا شريك له، وأنه ﷾ يهدي من يشاء بالقرآن قال تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ (٥)، وقال سبحانه: ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾ (٦) .

(١) - سورة الأعلى الآيات (١-٤) .
(٢) - سورة الطارق الآيات (٥-٨) .
(٣) - سورة الأنعام الآية (١) .
(٤) - سورة الآيتان الآية (١٣و١٤) .
(٥) - سورة الإسراء الآية (٩) .
(٦) - سورة البقرة الآية (٢) .

1 / 255