واعتبر الشيخ تقي الدين وابن الصلاح الاستفاضة بأنه أهل للفتيا، ورجَّحه النووي في «الروضة»، ونقله عن أصحابه (^١).
وقال الشيخ تقي الدين: (لا يجوز أن يستفتي إلا من يفتي بعلم وعدل) (^٢).
فعلى هذا؛ لا يكتفي بمجرَّد اعتزائه إلى العلم، ولو بمنصبِ تدريسٍ أو غيره، لا سيَّما في هذا الزمان الذي غَلَب فيه الجهل، وقَلَّ فيه طلب العلم، وتصدَّى فيه جهلةُ الطلبة للقضاء والفتيا، فتجد بعضهم يقضي ويفتي وهو لا يحسِن عبارة الكتاب، ولا يعلم صورة المسألة، بل لو طُولب بإحضار تلك المسألة -وهي في الكتاب- لم يهتدِ إلى موضعها، فإنا لله وإنا إليه راجعون.
قال ابن الصلاح: (ولا يجوز له استفتاء كل من اعتزى إلى العلم، وإن انتصب في منصب التدريس أو غيره من مناصب أهل العلم بمجرد ذلك، ويجوز له استفتاء من تواتر بين الناس أو استفاض فيهم كونه أهلًا للفتوى)، وبنحوه في المسودة.
وتنظر المسألة أيضًا في: التمهيد لأبي الخطاب ٤/ ٤٠٣، المستصفى ص ٣٧٣، شرح مختصر الروضة ٣/ ٦٦٣، شرح الكوكب المنير ٤/ ٥٤٣، الغيث الهامع ص ٧١٦، التقرير والتحرير ٣/ ٣٤٥، تشنيف المسامع ٤/ ٦١١.
(^٢) ينظر: الفتاوى الكبرى (٥/ ٥٥٦). وتنظر المسألة فيما تقدم من المراجع.
1 / 51
نص السؤال
وجوب طاعة الرسول دون غيره
نهي الأئمة عن التقليد المذموم
المقلد ليس من أهل العلم
من شروط القاضي الاجتهاد
حكم الفتوى بالتقليد
حكم تمذهب العامي
كيف يعرف المفتي؟
منع مستور الحال من الفتيا
حكم فتيا مستور الحال
إجابة المقلد إخبار لا إفتاء
حكم تقليد المفضول
إذا اختلف عند المقلد مجتهدان
يحرم التساهل في الفتيا وتقليد من يعرف به
تحرم الفتيا بالهوى أو من غير ترجيح
حكم تعرف المبتدئ على دليل كل مسألة
إذا تبين للطالب المتمذهب الدليل المخالف لمذهبه
جواب على من منع الترجيح بحجة أنه لا يثق بنظره
الفقيه هو من يعرف الأحكام بالأدلة
العودة إلى القسم الأول من الفقيه غير المجتهد
جواب اعتراض: حكم الانتقال من قول إلى قول
ترك الإمام المقلد للنص ليس بعذر لترك الأخذ به
هل يشترط للترجيح معرفة علم الحديث رواية؟
شبهة: الإجماع منعقد على وجوب تقليد أحد المذاهب الأربعة، وجوابها
جواب الاعتراض، وبيان مراد ابن هبيرة
قضية كلام ابن هبيرة: أن المقلد يجتهد في أقوال الأئمة الأربعة ولا يخرج عنها
الفرق بين المجتهد المطلق المستقل والمجتهد المنتسب والمجتهد المقيد والمقلد
شبهة: صعوبة الاجتهاد ووجوب التزام المذهب
المتعصبون خالفوا نصوص أئمتهم في كثير من المسائل واتبعوا أقوال المتأخرين