611

حجة الله البالغة

حجة الله البالغة

ایډیټر

السيد سابق

خپرندوی

دار الجيل

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

سنة الطبع

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

وَظَهَرت آيَات دسوا السم فِي طَعَامه ﷺ فنبأه الله، وأصابت سَلمَة ابْن الْأَكْوَع ضَرْبَة فنفث فِيهَا نفثات فَمَا اشتكاها بعد، وَأَرَادَ أَن يقْضِي حَاجته فَلم لَا يجد شَيْئا يستر بِهِ فَدَعَا شجرتين فانقاديا كالبعير المخشوش حَتَّى إِذا فرغ ردهما إِلَى موضعهما، وَلما أَرَادَ المحاربى أَن يَسْطُو بِالنَّبِيِّ ﷺ ألْقى الله عَلَيْهِ الرعب فَربط يَده.
ثمَّ نفث الله فِي روعه مَا انْعَقَد فِي الْمَلأ الْأَعْلَى من لعن الْجَبَابِرَة وَإِزَالَة شوكتهم وَإِبْطَال رسومهم فتقرب فِي الله بالسعي إِلَى ذَلِك فَكتب إِلَى قَيْصر وكسرى وكل جَبَّار عنيد، فأساء كسْرَى الْأَدَب فَدَعَا عَلَيْهِ فمزقه الله كل ممزق.
وَبعث ﷺ زيدا. وجعفرا. وَابْن رَوَاحَة إِلَى مُؤْتَة فانكشف عَلَيْهِ حَالهم فنعاهم ﵇ قبل أَن يَأْتِي الْخَبَر.
ثمَّ بعث الله تَقْرِيبًا بِفَتْح مَكَّة بعد مَا فرغ من جِهَاد أَحيَاء الْعَرَب فنقضت قُرَيْش عهودها وتعاموا وَأَرَادَ حَاطِب أَن يُخْبِرهُمْ فنبأ الله بذلك رَسُوله وَفتح مَكَّة وَلَو كره الْكَافِرُونَ وَأدْخل عَلَيْهِم الْإِسْلَام من حَيْثُ لم يحتسبوا.
وَلما التقى الْمُسلمُونَ وَالْكفَّار يَوْم حنين وَكَانَت لَهُم جَوْلَة استقام رَسُول الله وَأهل بَيته اشد استقامة وَرَمَاهُمْ بِتُرَاب فبورك فِي رميه فَمَا خلق الله مِنْهُم إنْسَانا إِلَّا مَلأ الله عينه تُرَابا فَوَلوا مُدبرين، ثمَّ ألْقى الله سكينته على الْمُسلمين فَاجْتمعُوا واجتهدوا حَتَّى كَانَ الْفَتْح، وَقَالَ لرجل يدعى الْإِسْلَام
وَقَاتل أَشد الْقِتَال: هُوَ من أهل النَّار فكاد بعض النَّاس يرتاب ثمَّ ظهر أَنه قتل نَفسه.
وسحر النَّبِي ﷺ فَدَعَا الله أَن يكْشف عَلَيْهِ جلية الْحَال فَجَاءَهُ فِيمَا يرَاهُ رجلَانِ وأخبراه عَن السحر والساحر.

2 / 325