455

حجة الله البالغة

حجة الله البالغة

ایډیټر

السيد سابق

خپرندوی

دار الجيل

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

سنة الطبع

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

والمحمولة إِلَيْهِ.
أَقُول: الْإِعَانَة فِي الْمعْصِيَة وترويجها وتقريب النَّاس إِلَيْهَا مَعْصِيّة وَفَسَاد فِي الأَرْض، وَمِنْهَا أَن مُخَالطَة النَّجَاسَة كالميتة وَالدَّم والسرقين والعذرة فِيهَا شناعة وَسخط، وَيحصل بهَا مشابهة الشَّيَاطِين، والنظافة وهجر الرجز من أصُول مَا بعث النَّبِي ﷺ لإقامته وَبِه تحصل مشابهة الْمَلَائِكَة وَالله يحب المتطهرين.
وَلما لم يكن بُد من إِبَاحَة بعض المخالطة إِذْ فِي سد الْبَاب فِي بِالْكُلِّيَّةِ حرج وَجب أَن ينْهَى عَن التكسب بمعالجته وَالتِّجَارَة فِيهِ، وَفِي معنى النَّجَاسَة الرَّفَث الَّذِي يستحيا مِنْهُ كالفساد وَلذَلِك حرم بيع الْميتَة وَنهى عَن كسب الْحجام، وَقَالَ عِنْد الضَّرُورَة " أطْعمهُ ناضجك " وَعَن عسب الْفَحْل، ويروى وضراب الْجمل وَرخّص فِي الْكَرَامَة، وَهِي مَا يعْطى من غير شَرط.
وَمِنْهَا أَلا تَنْقَطِع الْمُنَازعَة بَين الْعَاقِدين لابهام فِي الْعِوَضَيْنِ، أَو يكون العقد بيعَة بَين ببعتين أَو لَا يُمكن تحقق الرِّضَا إِلَّا بِرُؤْيَة الْمَبِيع وَلم يره أَو يكون فِي البيع شَرط يحْتَج بِهِ من بعد.
وَنهى رَسُول الله عَن بيع المضامين. والملاقيح، فالمضامين مَا فِي أصلاب الفحول، والملاقيح مَا فِي الْبُطُون، وَعَن بيع حَبل
الحبلة، وَعَن بيع الكالئ بالكالئ، وَعَن ببعتين فِي ببعة أَن يكون البيع بِأَلف نَقْدا وألفين نَسِيئَة لِأَنَّهُ لَا يتَعَيَّن أحد الْأَمريْنِ عِنْد العقد، وَقيل: أَن يَقُول بعنى هَذَا بِأَلف على أَن تبيعني ذَاك بِكَذَا، وَهَذَا شَرط يحْتَج بِهِ الشارط من بعد فيخاصم، وَمِنْه أَن يَبِيع بِشَرْط إِن أَرَادَ البيع فَهُوَ أَحَق بِهِ، وَقَالَ فِيهِ عمر ﵁: لَا تحل لَك وفيهَا شَرط لأحد.
وَنهى النَّبِي ﷺ عَن الثنيا حَتَّى يعلم، مثل أَن يَبِيع عشرَة أفراق إِلَّا شَيْئا لِأَن فِيهِ جَهَالَة مفضية إِلَى الْمُنَازعَة، وَمَا كل جَهَالَة تفْسد البيع، فَإِن كثيرا من الْأُمُور يتْرك مهملا فِي البيع، وَاشْتِرَاط الِاسْتِقْصَاء ضَرَر وَلَكِن الْمُفْسد هُوَ المفضي إِلَى الْمُنَازعَة، وَمِنْهَا أَن يقْصد بِهَذَا البيع مُعَاملَة أُخْرَى يترقبها فِي ضمنه أَو مَعَه لِأَنَّهُ إِن فقد الْمَطْلُوب لم يكن لَهُ أَن يُطَالب، وَلَا أَن يسكت، وَمثل هَذَا حقيق بِأَن يكون سَببا للخصومة بِغَيْر حق، وَلَا يقْضِي فِيهَا بِشَيْء فصل.

2 / 169