ووسائط جود الله على أهل الأَرْض بِالْوَجْهِ الَّذِي سبق ذكره، وَذكر النَّبِي ﷺ بالتعظيم، وَطلب الْخَيْر من الله تَعَالَى فِي حَقه - آلَة صَالِحَة للتوجه إِلَيْهِ مَعَ مَا فِيهِ من سد مدْخل التحريف حَيْثُ لم يذكرهُ إِلَّا بِطَلَب الرَّحْمَة لَهُ من الله تَعَالَى، وأرواح الكمل إِذا فَارَقت أجسادها صَارَت كالموج المكفوف لَا يهزها إِرَادَة متجددة وداعية سانحة، وَلَكِن النُّفُوس الَّتِي هِيَ دونهَا تلتصق مِنْهَا بالهمة فيجلب بهَا نورا وهيئة مُنَاسبَة بالأرواح، وَهِي المكنى عَنهُ بقوله ﵇:
" مَا من أحد يسلم عَليّ إِلَّا رد الله على روحي حَتَّى أرد ﵇ " وَقد شاهدت ذَلِك مَا لَا أحصى فِي مجاورتي الْمَدِينَة سنة ألف وَمِائَة وَأَرْبع وَأَرْبَعين.