360

حجة الله البالغة

حجة الله البالغة

ایډیټر

السيد سابق

خپرندوی

دار الجيل

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

سنة الطبع

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

الْأجر " وَبَين قَوْله ﷺ فِي حجَّة الْوَدَاع: لَا تنْفق امْرَأَة شَيْئا من بَيت زَوجهَا إِلَّا بِإِذْنِهِ، قيل: وَلَا الطَّعَام؟ قَالَ: ذَلِك أفضل أَمْوَالنَا " وَحَدِيث قَالَت امْرَأَة إِنَّا كل على أَبْنَائِنَا وَآبَائِنَا وَأَزْوَاجنَا فَمَا يحل لنا من أَمْوَالهم؟ قَالَ: الرطب تأكلنه وتهدينه " لِأَن الأول فِيمَا أمره عُمُوما أَو دلَالَة، وَلم يَأْمُرهُ خُصُوصا وَلَا صَرِيحًا، وَيكون الزَّوْج لَا يبْدَأ بِالصَّدَقَةِ فَلَمَّا بدأت الْمَرْأَة سلم ذَلِك مِنْهَا، وَإِنَّمَا يجوز التَّصَرُّف فِي مَاله بِمَا هُوَ مَعْرُوف عِنْدهم، وَفِيه إصْلَاح مَاله كالرطب لَو لم يهده لفسد وَضاع، وَلَا يجوز فِي غير ذَلِك، وَإِن كَانَ من الطَّعَام.
قَوْله ﷺ: " لَا تعد فِي صدقتك فان الْعَائِد فِي صدقته كالعائد فِي قيئه ". أَقُول سَبَب ذَلِك أَن الْمُصدق إِذا أَرَادَ الاشتراء يسامح فِي حَقه أَو يطْلب هُوَ الْمُسَامحَة فَيكون نقضا للصدقة فِي ذَلِك الْقدر لِأَن روح الصَّدَقَة نفض الْقلب تعلقه بِالْمَالِ، وَإِذ كَانَ فِي قلبه ميل إِلَى الرُّجُوع إِلَيْهَا بمسامحة لم يتَحَقَّق كَمَال النفض، وَأَيْضًا فتوفير صُورَة الْعَمَل مَطْلُوب، وَفِي الِاسْتِرْدَاد نقض لَهَا، وَهُوَ سر كَرَاهِيَة الْمَوْت فِي أَرض هَاجر مِنْهَا، وَالله أعلم.

2 / 74