326

حجة الله البالغة

حجة الله البالغة

ایډیټر

السيد سابق

خپرندوی

دار الجيل

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

سنة الطبع

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

والإشاعة إشاعتان: إِشَاعَة فِي الْحَيّ، وإشاعة فِي الْمَدِينَة، والإشاعة فِي الْحَيّ تتيسر فِي كل وَقت صَلَاة والإشاعة فِي الْمَدِينَة لَا تتيسر إِلَّا غب طَائِفَة من الزَّمَان كالأسبوع، أما الأولى فَهِيَ الْجَمَاعَة، وفيهَا قَوْله ﷺ: صَلَاة الْجَمَاعَة تفصل صَلَاة الْفَذ بِسبع وَعشْرين دَرَجَة " وَفِي رِوَايَة " بِخمْس وَعشْرين دَرَجَة " وَقد صرح النَّبِي ﷺ، أَو لوح أَن من المرجحات أَنه إِذا تَوَضَّأ، فَأحْسن وضوءه، ثمَّ توجه إِلَى الْمَسْجِد، لَا ينهضه إِلَّا الصَّلَاة كَانَ مَشْيه فِي حكم الصَّلَاة، وخطواته مكفرات لذنوبه، وَأَن دَعْوَة الْمُسلمين تحيط بهم من ورائهم، وَأَن فِي انْتِظَار الصَّلَوَات معنى الرِّبَاط وَالِاعْتِكَاف إِلَى غير ذَلِك، ثمَّ مَا نوه بِأحد العددين الْمَذْكُورين إِلَّا لنكتة بليغة تمثلت عِنْده ﷺ، وَقد ذَكرنَاهَا من قبل فراجع، وَلَيْسَ فِي الْحق الَّذِي لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِل من بَين يَدَيْهِ وَلَا من خَلفه جزاف بِوَجْه من الْوُجُوه.
وفيهَا قَوْله ﷺ " مَا من ثَلَاثَة فِي قَرْيَة أَو بَدو لَا تُقَام فيهم الصَّلَاة إِلَّا قد استحوذ عَلَيْهِم الشَّيْطَان " أَقُول هُوَ إِشَارَة إِلَى أَن تَركهَا يفتح بَاب التهاون.
وَقَوله ﷺ: " وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لقد هَمَمْت أَن آمُر بحطب فيحطب " الحَدِيث أَقُول الْجَمَاعَة سنة مُؤَكدَة تُقَام اللأئمة على تَركهَا لِأَنَّهَا من شَعَائِر الدّين، لكنه ﷺ رأى من بعض من هُنَالك تأخرا واستبطاء، وَعرف أَن سَببه ضعف النِّيَّة فِي الْإِسْلَام، فَشدد النكير عَلَيْهِم، وأخاف قُلُوبهم.
ثمَّ لما كَانَ فِي شُهُود الْجَمَاعَة حرج للضعيف، والسقيم، وَذي الْحَاجة اقْتَضَت الْحِكْمَة أَن يرخص فِي تَركهَا عِنْد ذَلِك، ليتَحَقَّق الْعدْل بَين الإفراط والتفريط:
فَمن أَنْوَاع الْحَرج لَيْلَة ذَات برد ومطر، وَيسْتَحب عِنْد ذَلِك قَول الْمُؤَذّن: أَلا صلوا فِي الرّحال.
وَمِنْهَا حَاجَة يعسر التَّرَبُّص بهَا كالعشاء إِذا حضر، فَإِنَّهُ رُبمَا تتشوف نفس إِلَيْهِ، وَرُبمَا يضيع الطَّعَام، وكمدافعة الاخبثين، فَإِنَّهُ بمعزل عَن فَائِدَة الصَّلَاة مَعَ مَا بِهِ من اشْتِغَال النَّفس، وَلَا اخْتِلَاف بَين حَدِيث لَا صَلَاة بِحَضْرَة الطَّعَام " وَحَدِيث " لَا تؤخروا الصَّلَاة

2 / 40