488

Hudud and Ta'zir in Ibn al-Qayyim's Thought

الحدود والتعزيرات عند ابن القيم

خپرندوی

دار العاصمة للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثانية ١٤١٥ هـ

هـ- مباحث حكى الخلاف فيها ولم يجزم باختيار له فيها، وهي:
١- القاذف المحدود إذا تاب هل تقبل شهادته: حكى الخلاف ولم يجزم فيه بشيء.
٢- الإتيان على أطراف السارق: تكلم على هذا المبحث ولم يفصح عن اختيار له فيه، والله أعلم.
هذه إلماعة موجزة عن اختيارات ابن القيم في الحدود والتعازير يقف القارئ من خلالها على نتيجتين:
الأولى: أنه ليس له فيها اختيار خرق فيه الإجماع.
الثانية: أنه لم يكن متعصبًا لمذهب الإمام أحمد، بل قبلة مقصده وجهة جهده: نحو الدليل وما دل عليه، والله أعلم.
(٢)
هذا وإن محبتي للشيخ شمس الدين ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى وإعجابي بشخصه وعلومه وملازمتي الدائبة لكتبه لم يمنعني ذلك من إبداء التنبيه على ما ينبغي التنبيه عليه من تقييد رأي أطلقه، أو أثر سكت عن درجته. كما لم يمنعني ذلك من إبداء ما يخالف اختياره أو التوقف حيث لم يظهر لي الوقف بجلاء وهذه المواقف أبينها على ما يلي:
١- تقييد ما أطلقه:
في معرض بحثه لإقامة حد الزنى بالحبل: ذكر أن هذا هو قول عمر ﵁ وهو مذهب مالك وأحمد في إحدى الروايتين عنه.. وبينت أن هذا ليس على إطلاقه عند من ذكر بل هو مقيد عندهم بأمرين على ما أوضحتهما.

1 / 504