474

Hudud and Ta'zir in Ibn al-Qayyim's Thought

الحدود والتعزيرات عند ابن القيم

خپرندوی

دار العاصمة للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثانية ١٤١٥ هـ

الترجيح:
والذي يظهر لي والله أعلم هو سلامة اختيار ابن القيم، وأن قصة حاطب لا تدل على المنع لأنها واقعة فعل أحاط بها مانع خاص، وخطر التجسس على المسلمين عظيم قد لا يندفع إلا بقتله فللإمام قتل الجاسوس تعزيرًا إذا لم تتحقق المصلحة إلا بقتله والله أعلم.
النتيجة:
وعليه فقد سلم لابن القيم استدلاله على جواز القتل تعزيرًا، بقتل الجاسوس المسلم تعزيرًا والله أعلم.
٣- قتل من اتهم بأم ولده ﷺ:
استدل ابن القيم رحمه الله تعالى على مشروعية القتل تعزيرًا بأمر النبي ﷺ الذي اتهم بأم ولده مارية القبطية (١) أم إبراهيم (٢) ﵇ حيث اتهم بها ابن عمها فلما ظهرت براءته أمسك عنه. وذكر الحديث (٣) فقال:
(روى ابن أبي خيثمة (٤)، وابن السكن وغيرهما من حديث ثابت عن أنس ﵁ أن ابن عم مارية كان يتهم بها. فقال النبي ﷺ لعلي ابن أبي طالب ﵁: اذهب فإن وجدته عند مارية فاضرب عنقه، فأتاه علي فإذا هو في

(١) هي: أم ولد النبي ﷺ إبراهيم ﵇ أهداها له المقوقس وأسلمت على يد حاطب ابن أبي بلتعة توفيت ﵂ سنة ١٦ هـ. بالمدينة (انظر الإصابة ٤/٣٩١) .
(٢) هو: ابن سيد البشر ﷺ محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ولد في ذي الحجة سنة ٨ هـ. وعاش ثمانية عشر شهرًا ثم توفي (انظر: الإصابة ١/١٠٤) .
(٣) انظر: زاد المعاد ٣/٢٠٢ والطرق الحكمية ص/٣٠٧.
(٤) هو: أحمد بن زهير بن حرب من حفاظ الحديث توفي سنة ٢٧٩ هـ. (انظر: تذكرة الحفاظ ٢/١٥٦) .
(٥) الحديث رواه مسلم مختصرًا وهو من مفرداته دون الستة، انظر: مسلم بشرح النووي ١٧/١١٨

1 / 490