472

Hudud and Ta'zir in Ibn al-Qayyim's Thought

الحدود والتعزيرات عند ابن القيم

خپرندوی

دار العاصمة للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثانية ١٤١٥ هـ

دليله:
هو ما ثبت عنه ﷺ من أنه قتل جاسوسًا من المشركين وفي ذلك يقول ابن القيم رحمه الله تعالى (١):
وهو يشير إلى حديث سلمة ابن الأكوع (٢) ﵁ قال (أتى النبي ﷺ عين من المشركين- وهو في سفر- فجلس عند أصحابه يتحدث، ثم انفتل، فقال النبي ﷺ: اطلبوه واقتلوه فقتله، فنفله سلبه) رواه البخاري (٣) وأبو داوود (٤) . ودلالة هذا الحديث واضحة فإن هذا المشرك كان عينًا أي جاسوسًا للمشركين على المسلمين للمشركين فأمر ﷺ بقتله لهذا ترجمه أبو داوود بقوله (باب الجاسوس المستأمن) والله أعلم.
الثانية: الجاسوس المسلم.
أما الجاسوس المسلم فقد ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى الخلاف فيه على قولين: القول الأول (٥):
جواز قتل الجاسوس المسلم إذا كان يتجسس للكفار على المسلمين. وهو مذهب مالك،- وأحد الوجهين في مذهب أحمد، واختاره ابن عقيل من الحنابلة.
القول الثاني: أنه لا يقتل.
وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي، وظاهر مذهب أحمد (٦) .

(١) انظر: المرجع السابق.
(٢) هو سلمة بن عمرو بن الأكوع الأسلمي، شهد بيعة الرضوان مات سنة ٧٤. (تقريب التهذيب ٢/٣١٨) .
(٣) انظر: فتح الباري ٦/١٦٨، وسنن أبي داوود ٣/١١٢.
(٤) انظر: زاد المعاد ٢/٦٨، ١٧٠، ٣/٢١٥، والطرق الحكمية ص/١٠٨ والتعزير لعبد العزيز عامر ص/٢٥٦.
(٥) انظر: المراجع السابقة. وأيضًا الخراج لأبي يوسف ص/١١٧.

1 / 488