468

Hudud and Ta'zir in Ibn al-Qayyim's Thought

الحدود والتعزيرات عند ابن القيم

خپرندوی

دار العاصمة للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثانية ١٤١٥ هـ

وقد تناول ابن القيم رحمه الله تعالى أهمها وأكثرها شيوعًا مما تشتد الحاجة إليه
منها في أقسامها الآتية:
القسم الأول: التعزيرات البدنية. وفيها نوعان:
أ- التعزير بالجلد.
يتخرج على اختيار ابن القيم رحمه الله تعالى المتقدم: من أنه لا حد لأكثر التعزير، أن التعزير بالجلد عنده لا حد لأكثره والله أعلم.
ب- التعزير بالقتل:
امتدادًا لاختيار ابن القيم رحمه الله تعالى: القول بأن التعزير يكون حسب المصلحة وعلى قدر الجريمة، اختار أيضًا جواز أن يبلغ بالتعزير القتل إذا لم تندفع المفسدة إلا به فقال (١):
(يسوغ التعزير بالقتل إذا لم تندفع المفسدة إلا به مثل قتل المفرق لجماعة المسلمين والداعي الى غير كتاب الله وسنة رسوله ﷺ .
تنديد ابن القيم بالتعزير بالقتل ظلمًا:
وهو رحمه الله تعالى بجانب هذا الاختيار يندد باستحلال ولاة الجور: القتل باسم السياسة والرهبة، وأن هذا من باب تسمية الباطل باسم الحق والأسماء لا تغير المسميات عن حقائقها إذ العبرة في الشريعة بالمقاصد والمعاني لا بالألفاظ والمباني، فيقول رحمه الله تعالى في ذلك: (قال شيخنا (٢) ﵁: وقد جاء حديث

(١) انظر: الطرق الحكمية ص/٣٠٦- ٣٠٧.
(٢) انظر: أعلام الموقعين ٣/١٢٨ - ١٢٩.
(٣) يريد: شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى.

1 / 484