هلیة الأولیاء او طبقات الاصفیاء
حلية الأولياء و طبقات الأصفياء
خپرندوی
مطبعة السعادة
د خپرونکي ځای
بجوار محافظة مصر
فِي بَيْتٍ، وَإِذَا عَلَيْهَا ثِيَابٌ حَسَنَةٌ رَقَيْقَةٌ وَإِذَا الضَّحِكُ الَّذِي سَمِعْتُ كَلَامُهَا وَضَحِكُهَا، وَإِذَا امْرَأَةٌ لَيْسَ مَعَهَا فِي بَيْتِهَا شَيْءٌ قَطُّ فَاسْتَنْكَرْتُ وَقُلْتُ: قَدْ رَأَيْتُكِ عَلَى حَالَيْنِ فِيهِمَا عَجَبٌ: حَالِكِ فِي قَدْمَتِي الْأُولَى، وَحَالِكَ هَذِهِ قَالَتْ: لَا تَعْجَبْ فَإِنَّ الَّذِي قَدْ رَأَيْتَ مِنْ حَالَتِي الْأُولَى أَنِّي كُنْتُ فِيمَا رَأَيْتَ مِنَ الْخَيْرِ وَالسَّعَةِ، وَكُنْتُ لَا أُصَابُ بِمُصِيبَةٍ مِنْ وَلَدٍ وَلَا خَوَلٍ وَلَا مَالٍ وَلَا أَوْجُهٍ مِنْ تِجَارَةٍ إِلَّا سَلِمْتُ، وَلَا يُبْتَاعُ لِيَ شَيْءٌ إِلَّا رَبِحْتُ فِيهِ وَتَخَوَّفْتُ أَنْ لَا يَكُونَ لِي عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ فَكُنْتُ مُكْتَئِبَةً لِذَلِكَ وَقُلْتُ: لَوْ كَانَ لِي عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ لَابْتَلَانِي فَتَوَالَتْ عَلَيَّ الْمَصَائِبُ فِي وَلَدِي الَّذِي رَأَيْتَ وَخَوَلِي وَمَالِي وَمَا بَقِيَ لِي مِنْهُ شَيْءٌ فَرَجَوْتُ أَنْ يكُونَ اللهُ قَدْ أَرَادَ بِي خَيْرًا فَابْتَلَانِي وَذَكَّرْنِي فَفَرِحْتُ لِذَلِكَ وَطَابَتْ نَفْسِي فَانْصَرَفْتُ فَلَقِيتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ فَأَخْبَرْتُهُ بِخَبَرِهَا، فَقَالَ: رَحِمُ اللهُ هَذِهِ مَا فَاتَهَا أَيُّوبُ النَّبِيُّ ﵇ إِلَّا بِقَلِيلٍ لَكِنِّي تَخَرَّقَ مُطْرَفِي هَذَا - أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا - فَوَجَّهْتُ بِهِ يُصْلَحُ فَعُمِلَ لِي عَلَى غَيْرِ مَا كُنْتُ أُرِيدُ فَأَحْزَنَنِي ذَلِكَ " وَمِنْ مَسَانِيدِ حَدِيثِهِ لَقِيَ مِنَ الصَّحَابَةَ عِدَّةً وَرَوَى عَنْهُمْ مُرْسَلًا، وَمُتَّصِلًا، حَدَّثَ عَنْهُ مِنَ التَّابِعِينَ أَبُو قِلَابَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، وَقَتَادَةُ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَبَانَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللهِ تَعَالَى عَنْهُمْ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَا يَقُولُهَا عَبْدٌ حَقًّا إِلَّا حُرِّمَ عَلَى النَّارِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ " رَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ مُطَوَّلًا ذَكَرَ فِيهِ كَلَامًا مِنْ لِقَاءِ أَبِي بَكْرٍ وَعُثْمَانَ وَتَسْلِيمِهِ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ؛ لِحَدِيثِهِ نَفْسَهُ وَاهْتِمَامِهِ بِالْكَلِمَةِ النَّاجِيَةِ هَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ، وَبِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ، وَابْنِ عُلَيَّةَ عَنْ خَالِدٍ ⦗٢٩٧⦘ الْحَذَّاءِ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ حُمْرَانَ
2 / 296