هلیة الأولیاء او طبقات الاصفیاء
حلية الأولياء و طبقات الأصفياء
خپرندوی
مطبعة السعادة
د خپرونکي ځای
بجوار محافظة مصر
زَيْنَبُ الثَّقَفِيَّةُ وَمِنْهُنَّ الْمُتَصَدِّقَةُ الْمُصَلِّيَةُ زَيْنَبُ الثَّقَفِيَّةُ الْمُتَخَلِّيَةُ مِنْ حُلِيِّهَا الْمُتَقَرِّبَةُ بِهِ إِلَى وَلِيِّهَا
حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا يُوسُفُ الْقَاضِي، ثنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ انْصَرَفَ مِنَ الصُّبْحِ يَوْمًا فَأَتَى النِّسَاءَ فَوَقَفَ عَلَيْهِنَّ فَقَالَ: «يَا مَعْشَرُ النِّسَاءِ إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنَّكُنَّ أَكْثَرُ أَهْلِ النَّارِ فَتَقَرَّبْنَ إِلَى اللهِ ﷿ بِمَا اسْتَطَعْتُنَّ» وَكَانَتْ مِنَ النِّسَاءِ امْرَأَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَانْقَلَبَتْ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا سَمِعَتْ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَخَذَتْ حُلِيًّا لَهَا فَقَالَ لَهَا ابْنُ مَسْعُودٍ: أَيْنَ تَذْهَبِينَ بِهَذَا الْحُلِيِّ؟ فَقَالَتْ: أَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ لَعَلَّ اللهَ لَا يَجْعَلُنِي مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَقَالَ: هَلُمِّي تَصَدَّقِي بِهِ عَلَيَّ وَعَلَى وَلَدِي فَأَنَا لَهُ مَوْضِعٌ
حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا يُوسُفُ الْقَاضِي، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الثَّقَفِيِّ، عَنْ أُخْتِهِ لِيطَةَ وَكَانَتِ امْرَأَةَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَكَانَتْ صَنَاعًا تَبِيعُ مِنْ صِنَاعَتِهَا فَقَالَتْ لِعَبْدِ اللهِ: وَاللهِ إِنَّكَ شَغَلْتَنِي أَنْتَ وَوَلَدُكَ عَنِ الصَّدَقَةِ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَسَلِ النَّبِيَّ ﷺ، فَإِنْ كَانَ لِي فِي ذَلِكَ أَجْرٌ وَإِلَّا تَصَدَّقْتُ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: وَمَا أُحِبُّ أَنْ تَفْعَلِيَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكِ فِي ذَلِكَ أَجْرٌ، فَسَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: «أَنْفِقِي عَلَيْهِمْ فَإِنَّ لَكِ أَجْرٌ مَا أَنْفَقْتِ عَلَيْهِمْ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا زَائِدَةَ، يحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ زَيْنَبَ الثَّقَفِيَّةَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِلنِّسَاءِ: «تَصَدَّقْنَ وَلَوْ بِحُلِيِّكُنَّ» فَقَالَتْ زَيْنَبُ لِعَبْدِ اللهِ: أَيُجْزِئُ عَنِّي أَنْ أَصْنَعَ صَدَقَتِي فِيكَ وَفِي بَنِي أَخِي ⦗٧٠⦘ وَأُخْتِي أَيْتَامٍ؟ وَكَانَ عَبْدُ اللهِ خَفِيفَ ذَاتِ الْيَدِ فَقَالَ: سَلِي عَنْ ذَاكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَتْ زَيْنَبُ: فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَإِذَا امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يقَالُ لَهَا زَيْنَبُ جَاءَتْ تَسْأَلُ عَمَّا جِئْتُ أَسْأَلُ عَنْهُ فَخَرَجَ إِلَيْنَا بِلَالٌ فَقُلْنَا: سَلْ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَلَا تُخْبِرْهُ مَنْ نَحْنُ فَأَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: " أَخْبِرْهُمَا أَنَّ لَهُمَا أَجْرَيْنِ: أَجْرَ الْقَرَابَةِ وَأَجْرَ الصَّدَقَةِ "
2 / 69